هي علم يجمع بين الجيولوجيا والطب لدراسة تأثير العوامل الجيولوجية على صحة الإنسان والحيوان والبيئة. يهتم هذا المجال بفهم كيفية تأثير المعادن، العناصر الكيميائية، الصخور، المياه، الغبار، والعمليات الجيولوجية على الصحة العامة.
أهم محاور الجيولوجيا الطبية
1. العناصر الجيوكيميائية وصحة الإنسان
بعض العناصر ضرورية للجسم بكميات صغيرة، لكن زيادتها أو نقصها يسبب مشاكل صحية، مثل:
•- الفلورايد: نقصه يسبب تسوس الأسنان، وزيادته تؤدي إلى تَفَلْوُر الأسنان والعظام. هناك أكثر من 30 مليون شخص في الصين يعانون من تسمّم الأسنان بالفلور؛ نتيجة زيادة نسبة الفلور في مياه الشرب. يرجع ذلك بشكل واضح إلى الخصائص الجيوكيميائيّة للمياه الجوفية بجانب عوامل أخرى. تعاني دول أخرى مثل: جنوب الهند، وسريلانكا، وغانا، وتانزانيا من تسمّم الأسنان، وأيضًا تسمّم الهيكل العظمي في بعض الحالات.
- اليود:
نقصه يؤدي إلى تضخم الغدة الدرقية. يوجد نحو مليار شخص -غالبيتهم في الدول النامية- يعانون من اضطرابات نقص اليود؛ بسبب نقصه الشديد في النظام الغذائي. من أمثلة هذه الاضطرابات: تضخّم الدرقية المتوطن، ومتلازمة نقص اليود الخلقي، والتشوّهات الجنينية. تُعنى الدراسات العلميّة في الوقت الحالي بالعلاقة بين توزيع اليود في الصخور، والتربة، والماء، والبحار، والغلاف الجوي، وبين أمراض نقص اليود.
- الزرنيخ:
وجوده في المياه الجوفية قد يسبب السرطان ومشاكل جلدية أبرزها ؛ التصبّغات الجلدية، وفرط التقرّن، وسرطان الجلد. عنصر الزّرنيخ هو أحد العناصر السامّة المسرطنة المتواجدة في المعادن المكوّنة لبعض الصخور. يتواجد هذا العنصر في أكاسيد الحديد، ومعادن الطين، وبعض معادن الكبريتيد. يمكن وصوله إلى المياه الجوفية عن طريق الأكسدة، ثم ينتقل إلى جسم الإنسان عن طريق شرب الماء؛ ما يؤدي إلى التسمّم. رُصدت العديد من حالات التسمّم بالزرنيخ في جنوب بنغلاديش، وفيتنام، والصين، وتشيلي، والأرجنتين، والمكسيك، ولكن يمكن ظهور أعراض أمراض أخرى مثل: الأمراض الكلوية، والمعوية، والعصبية، وأمراض الدم، والأمراض القلبية، والتنفسية؛ لذا تهتم الدول الآن اهتمامًا بالغًا بدراسة الجيوكيمياء الطبية لعنصر الزرنيخ.
- سيليكون، تيتانيوم معدن إكرمنايت, ألومنيوم
ظهر داء الفيل في بعض الدول مثل إثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي، والكاميرون،. بملاحظة المناطق التي انتشرت فيها الإصابة بالمرض وُجد أنّ جميعها تتّسم بوجود تربة طينية حمراء، كما أنّه بتحليل العقد اللمفاوية لنسيجٍ مُصاب، وُجدت جسيمات دقيقة تحتوي على ألومنيوم، وسيليكون، وتيتانيوم؛ ثم أُشير إلى معدن إكرمنايت من مجموعة معادن الامفيبول الموجود في صخور الأساس البركانية، على أنّه هو العامل المسبب لداء الفيل.
2. المعادن والمواد السامة الطبيعية
الأسبستوس. (Asbestos)- قد يتسبب سرطان الرئة عند استنشاق ألياف
الرادون. (Radon) - غاز مشع طبيعي يسبب سرطان الرئة مثل
3. المياه الجوفية وجودتها, في هذا المجال يتم دراسة تأثير( الأملاح الذائبة, المعادن الثقيلة, التلوث الجيولوجي الطبيعي) على صحة الإنسان.
4. الغبار والعواصف الرملية: يبحث في تأثير الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء على ( الجهاز التنفسي, الأمراض القلبية, والحساسية.
5- المخاطر الجيولوجية والصحة, مثل (البراكين وانبعاث الغازات, الزلازل وتلوث مصادر المياه, الانهيارات الأرضية) ومدى تأثيرها على سلامة وصحة الانسان في الاماكن التي تحدث بها والمجاورة لها.
تطبيقات الجيولوجيا الطبية
أ- تقييم مخاطر التسمم بالعناصر الثقيلة.
ب- تحسين جودة مياه الشرب
ج-التخطيط الصحي على مستوى الدول عبر الخرائط الجيوصحية
د- علاج الأمراض المرتبطة بالبيئة عبر فهم مصادرها الجيولوجية
مجالات عمل المتخصص في الجيولوجيا الطبية: وزارات الصحة والبيئة, شركات المياه, الجامعات ومراكز البحث, والمنظمات الدولية المتخصصة بالصحة مثل منظمة الصحة العالمية.
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .
الهدف 3 – الصحة الجيدة والرفاه
الهدف 6 – المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي
الهدف 12 – الاستهلاك والإنتاج المسؤولان
الهدف 13 – العمل المناخي
الهدف 15 – الحياة في البر