لا تقتصر الإدارة في التمريض على تنظيم الجداول وتوزيع المهام، بل هي فن التأثير في الآخرين لتقديم أفضل رعاية ممكنة. تعتبر القيادة التحويلية نموذجاً حديثاً يهدف إلى تحفيز الممرضين وإلهامهم للابتكار والمشاركة في صنع القرار، مما ينعكس إيجاباً على سلامة المرضى. و تعتمد القيادة الناجحة في التمريض على أربعة عناصر أساسية:
التأثير المثالي حيث يجب أن يكون القائد قدوة في الأخلاق والمهنية والتعامل لكي يضفي طابع التأثير المثالي. أيضا تعتمد القيادة الناجحة على التحفيز الإلهامي والتي تؤدي الى رسم رؤية واضحة تجعل الفريق يشعر بقيمة عمله. أيضا تعتمد على الاستثارة الفكرية والتي تؤدي الى تشجيع الممرضين على حل المشكلات بطرق إبداعية. أيضا تعتمد القيادة الناجحة في التمريض على الاعتبار الفردي والاهتمام باحتياجات كل ممرض وتطوير مهاراته الشخصية.
وللقيادة اثر كبير على بيئة العمل لذلك عندما يتبنى مدير التمريض أسلوباً قيادياً مرناً، يقل معدل دوران الموظفين (Staff Turnover) وتزداد نسبة الرضا الوظيفي. فالتمريض مهنة شاقة تتطلب دعماً نفسياً وإدارياً مستمراً لتقليل الاحتراق الوظيفي وضمان استمرارية العطاء.
وأخيرا إن القيادة في التمريض هي الجسر الذي يربط بين السياسات الإدارية وبين جودة الرعاية السريرية. القائد الناجح هو من يصنع قادةً آخرين، وليس مجرد أتباع.
وتأتي هذه المقالة العلمية ضمن تحقيق اهداف التنمية المستدامة الهدف الثالث الصحة الجيدة والرفاه.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .
الهدف الثالث من اهداف التنمية المستدامة -الصحة الجيدة والرفاه