برعاية عميد كلية التربية الأستاذ المساعد الدكتور أحمد روضان سلمان المحترم، نظّمت وحدة شؤون المرأة في الكلية، وتحت إشراف مسؤولة الوحدة الأستاذة الدكتورة ثناء بهاء الدين عبد الله، ورشة توعوية عن العنف الأسري وأثره على الأبناء والمجتمع، قدّمتها المدرس المساعد سجى زهير حامد، عضوة لجنة شؤون المرأة في قسم التربية الإنكليزية، وذلك يوم الأحد الموافق 15 آذار 2026 في تمام الساعة العاشرة والنصف صباحاً، في مقر غرفة الإرشاد النفسي في الكلية، بحضور عدد من التدريسيين والموظفين الإداريين.
وتناولت الورشة الآثار الخطيرة للعنف الأسري التي لا تقتصر على حدود المنزل، بل تمتد لتؤثر في بنية المجتمع واستقراره، إذ يؤدي هذا النوع من العنف إلى تكوين أنماط سلوكية سلبية قد تنتقل عبر الأجيال، حين ينشأ الطفل في بيئة ترى في العنف وسيلة للتعبير أو فرض السيطرة، مما يجعله أكثر ميلاً إلى تبني هذه السلوكيات في حياته المستقبلية.
كما سلّطت الورشة الضوء على أن العنف الأسري يسهم في إضعاف الثقة داخل الأسرة التي تُعد النواة الأساسية للمجتمع، الأمر الذي قد يدفع الأبناء إلى البحث عن الانتماء خارج إطار الأسرة، وفي بعض الأحيان داخل بيئات غير سليمة قد تستغل حالات الغضب أو الإحباط لديهم.
وتطرقت الورشة كذلك إلى الكلفة الاجتماعية والاقتصادية للعنف الأسري، إذ ينعكس انتشار هذه الظاهرة سلباً على استقرار المجتمع ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة، إضافة إلى استنزاف الموارد في مجالات الرعاية الاجتماعية والقانونية والصحية.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن العنف الأسري ليس قضية عائلية خاصة فحسب، بل يمثل تحدياً مجتمعياً يستدعي التوعية والتكاتف للحد منه، لما له من تأثير مباشر في مستقبل الاستقرار والسلم المجتمعي.
ويأتي هذا النشاط ضمن الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للمرأة العراقية لعام 2026 (المحور الثالث / الفقرة الثالثة)، كما يسهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في التعليم الجيد.#كلية_التربية #جامعة_المستقبل