لا شك إن منصة التعليم الذكي التي شرّعت بتطبيقها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تلك الظروف الراهنة، ما هي إلا خطوة قانونية جسدت فيها الوزارة المفهوم الإداري والاستراتيجي لنظام الأتمتة الشاملة للتعليم، وهي نقلة نوعية في مجال التحول الرقمي نحو التعلم الذكي لتطوير بيئة التعليم الجامعي، وتحسين جودة الأداء المؤسسي، فضلاً عن تعزيز وترسيخ الحوكمة الذكية للتواصل بين الأستاذ والطالب والإدارة من خلال أداء الواجبات المطلوبة منهم وفقاً لما ورد في دليل المنصة مطلع العام الدراسي الحالي، والذي أصدرته اللجنة المشرفة على منصة التعلم الذكي، كونه نظام متطور اختارته الوزارة من بين عشرات الأنظمة الحديثة، فضلاً عن إنه نظام يمثل قفزة نوعية عالمية للجامعات العراقية لتعزيز مكانتها في مجال التحول الرقمي الشامل، لما يتضمنه من بيانات رقمية ذات أهمية خاصة كالمحاضرات وتسجيل حضور الطلبة، وإجراء الاختبارات وحفظ الدرجات .... الخ، إلا إن إجراءات تطبيقه وفقاً لإطارها العام تبقى بحاجة الى ضمانات قانونية من خلال وضع تشريع ينظم حوكمة التعليم العالي لتحديد الحقوق والواجبات بما يضمن فاعلية النظم الالكترونية تحت مسؤولية الجهة القطاعية المختصة ووضع خوارزميات محمية لمواجهة الاختراقات والتهديدات الرقمية لضمان سرّية بيانات الأساتذة والطلبة، وتجدر الاشارة بأن جامعة المستقبل كانت من أوائل الجامعات العراقية التي تعمل على التحول الرقمي منذ زمن ليس بالقصير في المجالين الإداري والأكاديمي لمواكبة التطور التقني المعلوماتي، وقد حققت انجازات كبيرة في هذا المجال.
أ.م.د نصيف جاسم محمد الكرعاوي
كلية القانون - جامعة المستقبل