تؤدي الإعلانات التجارية دورًا مهمًا في الحياة الاقتصادية لارتباطها بتسويق السلع والخدمات والأفكار عبر عمليات الإنتاج والاستهلاك. ويُعدّ الإعلان فنًا يهدف إلى التعريف والترويج، مما يسهم في تداول الثروة وتنمية الدخل الوطني وتشغيل الأيدي العاملة.
ويُصنّف الإعلان التجاري ضمن الأعمال التجارية المحترفة التي تديرها شركات متخصصة بهدف تحقيق الربح، وفقًا لقانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة 1984. كما يرتبط بالإنتاج والاستهلاك المستدام، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف (12) الصادر عن الأمم المتحدة عام 2015.
ويتميّز الإعلان التجاري بأنه وسيلة غير شخصية، تصل إلى الجمهور عبر وسائل متعددة كالتلفاز والصحف والإنترنت، وهو نشاط مدفوع الأجر يخضع لتخطيط علمي يهدف إلى التأثير في سلوك المستهلك. ويختلف عن الدعاية التي تركز على نشر الوعي، وعن الإعلام الذي يهتم بالأخبار والتثقيف.
وتتنوع الإعلانات بحسب الجمهور والهدف والنطاق الجغرافي، فضلاً عن الوسائل المستخدمة، سواء التقليدية أو الحديثة. ومع التطور التكنولوجي، ظهرت الإعلانات الإلكترونية التي تمتاز بالسرعة والانتشار، وتعتمد على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر وإنستغرام ويوتيوب، مما يعزز وصولها إلى جمهور واسع.
ويسهم الإعلان، بنوعيه التقليدي والإلكتروني، في تنشيط الحركة التجارية وزيادة المبيعات وتحسين الميزان الاقتصادي، فضلاً عن دوره في خلق فرص عمل والحد من البطالة والفقر.
وبذلك، يُعدّ الإعلان التجاري أداة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، بما ينسجم مع الأهداف الدولية الحديثة.
أ.م.د عبدالرحمن عبدالله الصراف
كلية القانون - جامعة المستقبل
إقرا أيضاً