م.م سالي سيلان حسين
الطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء: هل انتهى عصر الطوب والأسمنت التقليدي؟
دخلت صناعة التشييد مرحلة تاريخية بظهور تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D Construction Printing). هذه التقنية، التي كانت مجرد تجارب مخبرية قبل سنوات، بدأت بالفعل في بناء منازل حقيقية ومكاتب بل وحتى جسور في أيام معدودة.
كيف تعمل هذه التقنية؟
تعتمد التقنية على ذراع آلية ضخمة أو نظام "Gantry" يتحرك وفق مخطط رقمي (BIM). تقوم الطابعة بضخ خليط خرساني خاص (Ink) يتميز بسرعة التصلب والقوة العالية، ليتم صب الجدران طبقة فوق أخرى بدقة متناهية.
المميزات التي ترجح كفتها:
السرعة الفائقة: يمكن بناء هيكل منزل كامل في أقل من 48 ساعة.
صفر نفايات: لا يوجد هدر في المواد؛ الطابعة تستخدم بالضبط ما يحتاجه التصميم.
حرية التصميم: تتيح بناء جدران منحنية وأشكال هندسية معقدة كان تنفيذها بالطوب التقليدي مستحيلاً أو مكلفاً جداً.
توفير العمالة: تحتاج العملية لعدد قليل من المشرفين بدلاً من عشرات العمال.
هل انتهى عصر الطوب التقليدي؟
على الرغم من بريق التكنولوجيا، إلا أن الطوب التقليدي لا يزال يمتلك الأفضلية في المشاريع الصغيرة والمناطق التي تفتقر للبنية التحتية التكنولوجية. ولكن، مع انخفاض تكلفة الطابعات وتطور "الخرسانة الذكية"، يبدو أن المستقبل يتجه نحو "مواقع بناء صامتة" تديرها الروبوتات.