م.د قاسم محمد الهيمص<br />كلية القانون – جامعة المستقبل<br /><br />لقد تعرضت البيئة في السنوات الأخيرة إلى الكثير من المخاطر التي تهدد حياة الكائنات الحية، بما في ذلك الإنسان، والسبب يعود إلى ما تخلفه الآلات الصناعية من آثار ضارة تؤدي إلى حدوث إصابات أو وفيات. وقد اهتمت الكثير من التشريعات العراقية بهذا الموضوع، ومن بين هذه التشريعات قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006، حيث أورد ذلك في المادة 14 منه، التي نصت على التزامات المستثمر، ومنها المحافظة على سلامة البيئة والالتزام بنظم السيطرة النوعية المعمول بها في العراق والأنظمة العالمية المعتمدة في هذا المجال، بالإضافة إلى القوانين المتعلقة بالأمن والصحة والنظام العام وقيم المجتمع العراقي.<br /><br />إن أهمية البيئة تظهر بشكل جلي عند الحديث عن المشاريع الاستثمارية، وذلك بحكم طبيعة هذه المشاريع، كونها تعتمد على الآلات والمكائن التي تعمل بالوقود، وغالبًا ما يكون هذا الوقود غير صديق للبيئة، بل ضارًا بها. وهذا ما يستوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الآثار السلبية لهذه الآلات والمكائن.<br /><br />إن إلزام المستثمر بالمحافظة على سلامة البيئة بموجب نص قانوني واضح وصريح، وبالتزامن مع التزاماته الأخرى، يعد أمرًا جديرًا بالتثمين. والمقترح بهذا الخصوص هو إصدار تعليمات عن الهيئة الوطنية للاستثمار تلبي الطموح وتسهم في حماية البيئة من الأضرار والتلوث، على أن تتسم هذه التعليمات بدرجة من التشديد تكفل إلزام المستثمر بها، دون أن تشكل عبئًا يعيق تنفيذ مشروعه الاستثماري.<br /><br />الهدف من التنمية المستدامة الذي تستهدفه المقالة:<br />تتناول هذه المقالة الهدف رقم 13: العمل المناخي والهدف رقم 15: الحياة في البر، حيث تركز على حماية البيئة من الأضرار الصناعية وضمان استدامة الموارد الطبيعية في ظل المشاريع الاستثمارية..<br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق<br />