بحضور علمي متميز، شارك عميد كلية العلوم الإدارية الاستاذ الدكتور حيدر علي الدليمي عضوًا ومشرفًا في مناقشة رسالة الماجستير للطالبة ميسم سليم عبد الواحد بعنوان:
“أثر تقلبات الإيرادات النفطية في الائتمان المصرفي – العراق حالة دراسية”، وذلك ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم المالية والمصرفية.
وقد تمت مناقشة الرسالة بنجاح، وأقرت اللجنة العلمية قبولها ومنح الطالبة شهادة الماجستير بعد استيفائها متطلبات البحث العلمي والأصول الاكاديمية المعتمدة .
كما تفضّل السيد عميد الكلية بتقديم درع جامعة المستقبل للطالبة، تكريمًا لها بهذه المناسبة واحتفاءً بحصولها على شهادة الماجستير في علوم المالية والمصرفية.
هدفت الدراسة إلى قياس وتحليل أثر تقلبات الإيرادات النفطية في مستوى الائتمان المصرفي في العراق، في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على العائدات النفطية التي تمثل الركيزة الأساسية لتمويل الإنفاق العام. وتناول البحث طبيعة العلاقة بين تذبذب أسعار النفط وحجم الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص، مع التركيز على آليات انتقال الصدمات النفطية إلى الجهاز المصرفي.
اعتمدت الدراسة المنهج القياسي باستخدام بيانات سنوية/ربع سنوية للفترة (…)، شملت مجموعة من المتغيرات الاقتصادية المؤثرة مثل: الإيرادات النفطية، الإنفاق الحكومي، سعر الصرف، عرض النقد، والائتمان المصرفي. وتم تطبيق نماذج تحليلية متقدمة مثل نماذج VAR و ARDL لقياس العلاقة السببية وتحديد اتجاه التأثير وقوته بين المتغيرات محل الدراسة.
أظهرت النتائج أن تقلبات الإيرادات النفطية تمارس تأثيرًا معنويًا ومباشرًا على الائتمان المصرفي في العراق؛ إذ يسهم ارتفاع الإيرادات النفطية في زيادة حجم الائتمان نتيجة تحسّن السيولة وارتفاع وتيرة الإنفاق العام، بينما يؤدي انخفاضها إلى تقلّص الائتمان وتزايد الضغوط على المصارف. كما بينت الدراسة أن محدودية التنويع الاقتصادي واعتماد المصارف على التمويل الحكومي يعززان حساسية الائتمان تجاه الصدمات النفطية.
وتوصلت الدراسة إلى ضرورة تبني سياسات مالية ومصرفية تسهم في الحد من أثر الصدمات النفطية على القطاع المصرفي، من خلال دعم القطاع الخاص، وتطوير أدوات تمويل بديلة، وتوسيع مصادر الإيرادات غير النفطية، بما يعزز الاستقرار المالي ويقلل من هشاشة النظام المصرفي أمام التقلبات الخارجية.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات الأهلية.