برعاية السيد رئيس جامعة المستقبل الأستاذ الدكتور حسن شاكر مجدي ، نظّمت شعبة التنمية المستدامة في جامعة المستقبل ملتقى “أسبوع المستقبل للحفاظ على المياه”، في إطار سعي الجامعة إلى تعزيز الوعي بأهمية الموارد المائية وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، ولاسيما في ظل التحديات البيئية المتسارعة.
وفي كلمة رئاسة الجامعة، أكد الأستاذ الدكتور مظفر صادق الزهيري مدير الإشراف العلمي والأكاديمي، أن المياه تمثل عصب الحياة وأحد أبرز التحديات الاستراتيجية التي يواجهها العالم اليوم، مشيراً إلى أن العراق يُعدّ من أكثر البلدان تأثراً بالتغيرات المناخية، وما يرافقها من شحّ مائي متزايد وضغوط متنامية على الموارد المائية نتيجة الأنشطة الصناعية والزراعية والتجارية، فضلاً عن الأنشطة البلدية.
وشدّد الزهيري على أن هذه التحديات تفرض مسؤولية مضاعفة على الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لتأخذ دورها الفاعل في تقديم الحلول العلمية والبحثية لمعالجة تلوث المياه، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، إلى جانب توعية أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها بوصفها أساس التنمية والاستقرار.
وشهد الملتقى مشاركة السيد مدير مديرية الموارد المائية في محافظة بابل، الذي قدّم عرضاً تناول فيه واقع القطاع المائي في العراق عموماً ومحافظة بابل على وجه الخصوص، مسلطاً الضوء على أبرز التحديات الراهنة في ظل التغيرات المناخية العالمية، ومستعرضاً جملة من الحلول والإجراءات المقترحة لضمان استدامة الموارد المائية.
كما قدّم المهندس خالد كاظم الصالحي مدير شعبة التنمية المستدامة في جامعة المستقبل محاضرة تناول فيها السياسة المائية المعتمدة في الجامعة، والتي تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه عبر استخدام متحسسات ذكية لمراقبة الاستهلاك من قبل الطلبة والموظفين وأعضاء الهيئة التدريسية، فضلاً عن اعتماد سياسة إعادة تدوير المياه الرمادية واستخدامها في ري المساحات الخضراء داخل الحرم الجامعي، إلى جانب تطبيق التقانات الحديثة في أنظمة الري.
وأكد الصالحي أن الجامعة تعمل على دمج مفاهيم الحفاظ على المياه ضمن المناهج الأكاديمية والبحث العلمي، وتنفيذ حملات تطوعية ومجتمعية تسهم في ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك المياه وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع.
ويأتي هذا الملتقى ضمن سلسلة الأنشطة التي تنفذها جامعة المستقبل دعماً للجهود الوطنية في مواجهة التحديات البيئية، وتجسيداً لدورها العلمي والمجتمعي في تحقيق الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.