قدمتها م.م.مريم غسان غفار
تُعدّ الأطراف الصناعية من أهم تطبيقات الهندسة الطبية الحيوية، إذ تهدف إلى تعويض فقدان أحد أطراف الجسم نتيجة أسباب خلقية أو حوادث أو أمراض، وتمكين المريض من استعادة قدرته على الحركة أو أداء الوظائف اليومية، بما يسهم في تحسين جودة حياته واندماجه في المجتمع.
أولاً: تصنيف الأطراف الصناعية حسب موضعها في الجسم
تنقسم الأطراف الصناعية من حيث موقع استخدامها إلى نوعين رئيسيين:
1. الأطراف الصناعية العلوية
تشمل الأطراف التي تعوّض أجزاء من الطرف العلوي مثل:
أطراف اليد الصناعية
أطراف الذراع الصناعية (تحت المرفق أو فوق المرفق)
وتهدف هذه الأطراف إلى مساعدة المستخدم على أداء أنشطة الحياة اليومية مثل الإمساك بالأشياء، الكتابة، تناول الطعام، وإنجاز الأعمال الوظيفية المختلفة.
2. الأطراف الصناعية السفلية
تشمل الأطراف التي تعوّض أجزاء من الطرف السفلي مثل:
الساق الصناعية
القدم الصناعية
وتكمن وظيفتها الأساسية في تمكين المريض من الوقوف والمشي والحفاظ على التوازن، إضافة إلى دعم الحركة الطبيعية وتقليل الجهد المبذول أثناء التنقل.
ثانياً: تصنيف الأطراف الصناعية حسب آلية العمل
تُصنّف الأطراف الصناعية أيضاً وفقاً لآلية تشغيلها والتقنيات المستخدمة فيها إلى:
1. الأطراف الصناعية الميكانيكية
تعتمد على الحركة الميكانيكية للجسم، مثل حركة الكتف أو الجذع، لنقل القوة عبر أسلاك أو وصلات ميكانيكية.
تتميز ببساطتها، متانتها، وانخفاض تكلفتها، لكنها قد تكون محدودة من حيث الدقة وسهولة التحكم.
2. الأطراف الصناعية الكهربائية (Myoelectric)
تعتمد على الإشارات الكهربائية الصادرة من عضلات الطرف المتبقي، حيث تقوم مستشعرات خاصة بتحليل هذه الإشارات وتحويلها إلى حركات دقيقة للطرف الصناعي.
توفر هذه الأطراف تحكماً أفضل ومظهراً أكثر واقعية، إلا أنها تحتاج إلى مصدر طاقة وصيانة دورية.
3. الأطراف الصناعية الذكية
تمثل الجيل الأحدث من الأطراف الصناعية، إذ تعتمد على مستشعرات متقدمة وأنظمة تحكم ذكية، وأحياناً تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تتميز بقدرتها على التكيف مع حركة المستخدم والبيئة المحيطة، وتحسين الأداء الوظيفي بشكل كبير.
اختيار الطرف الصناعي المناسب
يعتمد اختيار النوع المناسب من الأطراف الصناعية على عدة عوامل، من أهمها:
الحالة الصحية للمريض
مستوى البتر
نمط حياة المستخدم ونشاطه اليومي
العمر والقدرات الوظيفية
الإمكانيات التقنية والاقتصادية المتاحة
خاتمة
تتطور الأطراف الصناعية باستمرار مع التقدم التكنولوجي، مما يفتح آفاقاً واسعة لتحسين كفاءة الأداء الوظيفي للمستخدمين. ويُعدّ التكامل بين الهندسة الطبية، والتقنيات الذكية، وفهم احتياجات المرضى عاملاً أساسياً في تصميم أطراف صناعية أكثر فاعلية وإنسانية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق