اعداد م.م لقاء عباس ظاهر
تعد التاء في نهاية الكلمات من القضايا الإملائية الأساسية في اللغة العربية، حيث ينقسم رسمها إلى شكلين رئيسيين: التاء المفتوحة (ت) والتاء المربوطة (ة). يكمن الفرق الجوهري بينهما في كيفية النطق عند الوقف وعند الوصل، وهو المعيار الأدق للتمييز بينهما وتجنب الأخطاء الشائع وقوعها أثناء الكتابة.
تُعرف التاء المفتوحة بأنها التاء التي تظل منطوقة بوضوح بصوت "التاء" سواء قرأنا الكلمة منفردة ووقفنا عليها بالسكون، أو قرأناها داخل جملة ووصلناها بما بعدها، تظهر هذه التاء في مواضع متعددة، منها أواخر الأفعال سواء كانت أصلية مثل "بات" أو تاء الفاعل مثل "قرأتُ" أو تاء التأنيث مثل "كتبتْ" كما نجدها في جمع المؤنث السالم مثل "طالبات"، وفي الأسماء الثلاثية ساكنة الوسط مثل "بيت" و"وقت".
أما التاء المربوطة فهي التاء التي تنطق "تاء" عند وصل الكلمة بما بعدها، لكنها تتحول في النطق إلى "هاء" ساكنة عند الوقف عليها، لا تأتي التاء المربوطة إلا في الأسماء، ولها مواضع مشهورة منها الاسم المفرد المؤنث مثل "شجرة" و"حديقة"، وبعض جموع التكسير التي لا ينتهي مفردها بتاء مفتوحة مثل "قضاة" و"رعاة". وتتميز التاء المربوطة بضرورة وضع النقطتين فوقها لتمييزها عن هاء الغائب التي تلحق بالكلمات.
للتفريق بينهما بأسلوب بسيط، يمكن للمرء أن يقف على الكلمة بالسكون؛ فإذا تغير صوت التاء إلى هاء فهي "تاء مربوطة" كما في كلمة "مدرسة" التي تنطق عند الوقف "مدرسه" أما إذا ظل صوت التاء واضحاً ولا يمكن قلبه هاء دون إفساد الكلمة فهي "تاء مفتوحة" كما في كلمة "بنت" التي لا يمكن نطقها "بنه" إن إتقان هذه القواعد يعزز من جودة الكتابة ويحافظ على سلامة اللغة العربية وجمالياتها الإملائية.
جامعة المستقبل… حيث تُبنى المعرفة ويُصاغ الأمل.