اعداد الدكتورة نور عبدالكريم قسم تقنيات الاتصالات. يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل شبكات الاتصالات بشكل متسارع من خلال تمكين الإدارة الذكية لحركة البيانات، والصيانة التنبؤية، واكتشاف الحالات الشاذة، وأتمتة العمليات الأمنية. وتُسهم الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة الشبكات، وتقليل فترات التوقف، ودعم التعقيد المتزايد لشبكات الجيل الخامس 5G والجيل السادس 6G، حيث تُعد السعة العالية وزمن الاستجابة المنخفض عناصر أساسية.
ومع التوسع في دمج الذكاء الاصطناعي داخل أنظمة الاتصالات، تتطور التحديات الأمنية السيبرانية أيضًا. إذ يجب تصميم الشبكات الذكية مع آليات توثيق آمنة، ومعالجة تحافظ على خصوصية البيانات، وأنظمة مراقبة قوية. وعلى الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف التهديدات بسرعة تفوق الأدوات التقليدية، إلا أنه قد يُساء استخدامه في هجمات متقدمة مثل التصيد الاحتيالي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتزييف العميق للأصوات، والتلاعب بإشارات الاتصال.
وإلى جانب الجانب التقني، تبقى الأخلاقيات والوعي البشري عنصرين أساسيين. إذ يتعيّن على مهندسي الاتصالات وصنّاع القرار ضمان الشفافية والعدالة والمساءلة في الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، لا سيما عند التعامل مع بيانات المستخدمين الحساسة واتخاذ القرارات المؤتمتة. إن مستقبل الاتصالات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لن يتحدد فقط بمدى تطور الخوارزميات، بل بمدى مسؤولية وأمان تصميم هذه الشبكات الذكية ونشرها وإدارتها.
جامعة المستقبل الاولى في العراق