يُعدّ التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر الأسباب شيوعًا لآلام الكعب لدى البالغين. وينتج عن التهاب اللفافة الأخمصية، وهي شريط سميك من النسيج الضام يمتد على طول أسفل القدم من عظم الكعب إلى أصابع القدم. وتؤدي هذه اللفافة دورًا مهمًا في دعم قوس القدم وامتصاص الصدمات أثناء المشي والجري.
الأسباب:
ينشأ التهاب اللفافة الأخمصية غالبًا نتيجة الإجهاد المتكرر أو الاستخدام المفرط للّفافة الأخمصية. وتشمل عوامل الخطورة الوقوف لفترات طويلة، والمشي أو الجري المفرط، وارتداء الأحذية غير الداعمة، وزيادة الوزن، والزيادة المفاجئة في مستوى النشاط البدني. كما تلعب ميكانيكية القدم دورًا مهمًا، حيث يكون الأشخاص ذوو الأقدام المسطحة أو الأقواس المرتفعة أكثر عرضة للإصابة. إضافة إلى ذلك، قد يؤدي شد عضلات الربلة ووتر أخيل إلى زيادة الضغط على اللفافة الأخمصية.
الأعراض والعلامات:
يُعدّ ألم الكعب الحاد العرض الرئيسي لالتهاب اللفافة الأخمصية، ويتركز عادة في الجزء الداخلي من الكعب. ويكون الألم أشد وضوحًا عند اتخاذ الخطوات الأولى في الصباح أو بعد فترات طويلة من الراحة، وقد يخف مع الحركة ثم يعود للازدياد بعد النشاط المطوّل. وعند الفحص السريري، يُلاحظ وجود ألم بالضغط على الجانب الإنسي من الكعب، وقد يزداد الألم عند شد القدم إلى الأعلى.
العلاج والتدبير:
يمكن علاج معظم حالات التهاب اللفافة الأخمصية بوسائل تحفظية. ويركز العلاج على تقليل الالتهاب وتخفيف الضغط عن اللفافة الأخمصية، وذلك من خلال الراحة، واستخدام الكمادات الباردة، وممارسة تمارين الإطالة لعضلات الساق والقدم، وارتداء أحذية داعمة أو استخدام الدعامات التقويمية. كما قد تُستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتخفيف الألم والالتهاب. وفي الحالات المزمنة، قد يُلجأ إلى العلاج الفيزيائي، أو الجبائر الليلية، أو الحقن الموضعية بالكورتيكوستيرويدات، أو وسائل علاجية متقدمة أخرى.
ومع الالتزام بالعلاج المناسب، يتعافى معظم المرضى بشكل كامل دون الحاجة إلى تدخل جراحي
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق .