• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقالة علمية للسيدة سجى فاضل عباس بعنوان : الرحلات الفضائية وتأثيرها على جسم الإنسان: ماذا يحدث إذا عشنا في الفضاء؟

03/02/2026
  مشاركة :          
  14

لطالما حلم الإنسان بالسفر إلى الفضاء، واستكشاف الكواكب والأجرام السماوية البعيدة، لكن القليل فقط يعرف التأثيرات العميقة والمذهلة التي تحدث لجسم الإنسان في بيئة تختلف تمامًا عن الأرض. في حالة انعدام الجاذبية أو الجاذبية الصغرى، تتغير وظائف الجسم بشكل كبير، ويجب على رواد الفضاء التأقلم مع هذه التغيرات لضمان البقاء بصحة جيدة. أحد أبرز التأثيرات الفسيولوجية للفضاء هو ضعف العضلات وفقدان العظام. بسبب عدم وجود جاذبية تشد الجسم نحو الأرض، لا تحتاج العضلات إلى بذل القوة نفسها للحركة، فتضعف تدريجيًا، بينما تبدأ العظام بفقدان كثافتها المعدنية. هذا يجعل ممارسة الرياضة اليومية، باستخدام أجهزة مقاومة خاصة، أمرًا حيويًا للحفاظ على قوة الجسم. وقد أظهرت الدراسات أن فقدان العظام في الفضاء يمكن أن يكون أسرع بكثير من هشاشة العظام على الأرض، ما يجعل البحث العلمي في هذا المجال ضروريًا لتطوير علاجات فعالة. أيضًا، يحدث تغير في توزيع الدم والسوائل داخل الجسم. في الجاذبية الأرضية، يتركز الدم عادة في أسفل الجسم، لكن في الفضاء يتحرك نحو الرأس، ما يؤدي إلى انتفاخ الوجه، احتقان الأنف، أحيانًا زيادة ضغط العينين، وتأثيرات على الرؤية قد تستمر حتى بعد العودة للأرض. هذه الظاهرة أظهرت للعلماء مدى مرونة جسم الإنسان وتكيفه مع ظروف غير طبيعية، لكنها تطرح تحديات كبيرة على المدى الطويل. من ناحية أخرى، يؤثر الفضاء على الجهاز العصبي والصحة النفسية. العيش في عزلة، في بيئة ضيقة، مع غياب الإشعارات الطبيعية للنهار والليل، يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات النوم، الشعور بالوحدة، وزيادة مستويات التوتر. لهذا السبب، تقوم وكالات الفضاء بإعداد برامج دعم نفسي شاملة لرواد الفضاء، تشمل التواصل المستمر مع الأرض، التمارين الذهنية، وتقنيات الاسترخاء. المختبرات الفضائية، مثل محطة الفضاء الدولية (ISS)، أصبحت مختبرات حقيقية لدراسة تأثير الفضاء على الإنسان. العلماء لا يقتصرون على دراسة فقدان العظام أو ضعف العضلات، بل يدرسون تأثير الإشعاع الكوني على الخلايا والحمض النووي، التغيرات المناعية، وطرق الوقاية من الأمراض في بيئة عالية المخاطر. هذه الأبحاث لا تفيد فقط رواد الفضاء، بل تقدم رؤى مهمة لفهم الأمراض على الأرض، مثل هشاشة العظام، ضعف المناعة، وبعض أنواع السرطان، وتطوير علاجات مبتكرة. من الظواهر الغريبة أيضًا زيادة طول الإنسان مؤقتًا بمقدار عدة سنتيمترات، نتيجة انبساط العمود الفقري في غياب الجاذبية. ورغم كونها مؤقتة، فإنها تبيّن مدى قدرة الجسم على التكيف مع بيئة مختلفة تمامًا. كذلك تتكيف حواس الإنسان تدريجيًا مع الفضاء، حيث تتغير الإشارات البصرية والسمعية وحاسة التوازن، لتتماشى مع حالة عدم الجاذبية، وهو ما يفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لفهم الدماغ وكيفية تعامله مع بيئات غير مألوفة. في المستقبل، مع خطط السفر إلى المريخ والكواكب الأخرى، سيكون من الضروري فهم تأثير الفضاء طويل المدى على جسم الإنسان. دراسة التغيرات الفسيولوجية والنفسية ستساعد على تصميم برامج تدريب، أنظمة غذائية، وأجهزة دعم حياة متقدمة تتيح للبشر العيش والعمل خارج الأرض بأمان. علاوة على ذلك، يمكن أن تساهم هذه الأبحاث في ابتكار حلول طبية جديدة للأمراض على الأرض، وتحسين جودة الحياة للبشر. في الختام، يمكن القول إن الرحلات الفضائية لا تشكل مجرد حلم أو مغامرة، بل هي مختبر حي لفهم الإنسان، جسده وعقله، في ظروف غير مألوفة. وبينما يواجه رواد الفضاء تحديات غير مسبوقة، يكتشف العلم أسرارًا جديدة حول قدرة الجسم على التكيف، ويحوّل الفضاء من مجرد مكان بعيد وغامض إلى أداة لفهم الحياة نفسها وتحسين صحتنا على الأرض. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي .

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025