المقدمة
يُعتبر مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تؤثر بشكل كبير على وظائف الأعضاء الحيوية، وخاصة الكُلى ويُعد القصور الكلوي من المضاعفات الشائعة لهذا المرض، مما يثير أهمية دراسة تأثير الصيام، خاصة خلال شهر رمضان، على صحة الكُلى لدى مرضى السكري. إذ يترافق الصيام مع تغيرات فسيولوجية قد تؤثر على توازن السوائل والكهارل، وقد تؤدي إلى مخاطر محتملة على وظائف الكُلى.
تأثير الصيام على وظائف الكُلى
أثناء فترة الصيام، يمتنع الفرد عن تناول الطعام والشراب لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى جفاف نسبي ونقص في السوائل داخل الجسم. هذا النقص قد يؤثر على الكُلى، حيث تعتمد الكُلى بشكل كبير على توازن السوائل لتنفيذ وظائفها الفعالة في تصفية الدم وإزالة الفضلات. بالنسبة لمرضى السكري، تزداد حساسية الكُلى للتغيرات بسبب الأضرار التي قد تلحق بالأوعية الدموية الدقيقة في الكُلى نتيجة ارتفاع السكر المزمن.
النصائح لمرضى السكري أثناء الصيام
لضمان سلامة مرضى السكري الذين يختارون الصيام، يجب اتخاذ عدد من الإجراءات الطبية المهمة. أولاً، يجب تعديل أدوية السكري بما يتناسب مع ساعات الصيام لتجنب انخفاض أو ارتفاع غير متحكم به في مستوى السكر في الدم. ثانياً، يجب التأكيد على أهمية الترطيب خلال فترة الإفطار والسحور للحفاظ على وظائف الكُلى وتقليل خطر الجفاف. ثالثاً، يوصى بإجراء فحوصات دورية لوظائف الكُلى لمراقبة أي تغيرات قد تطرأ خلال فترة الصيام.
الخاتمة
يمكن القول إن الصيام في شهر رمضان قد يكون آمناً لمرضى السكري من حيث صحة الكُلى إذا تم الالتزام بالإرشادات الطبية اللازمة، مثل تعديل الأدوية، الحفاظ على الترطيب، والمتابعة الطبية المستمرة. كما أن الوعي بأهمية النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً رئيسياً في تقليل المخاطر وتعزيز سلامة الكُلى. لذلك، ينبغي على المرضى استشارة الطبيب قبل الصيام واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان صيام صحي وآمن.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق