المقدمةمع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة العالمية، أصبح الطلب على التبريد ضرورة لا غنى عنها. تركز الابتكارات الحديثة على كسر الحلقة المفرغة بين زيادة التبريد وزيادة انبعاثات الكربون، وذلك من خلال دمج التقنيات الذكية والمواد المتقدمة لتقليل الاستهلاك الطاقي بنسب تصل إلى 30-50%.2. التقنيات المبتكرة في توفير الطاقةأ. أنظمة تدفق مبرد المتغير (VRF)تعد تقنية VRF (Variable Refrigerant Flow) نقلة نوعية في الكفاءة. بدلاً من العمل بنظام "التشغيل أو الإيقاف" التقليدي، يقوم النظام بالتحكم في كمية المبرد المتدفقة إلى كل وحدة داخلية بشكل مستقل بناءً على الاحتياج الفعلي للغرفة.الميزة التطبيقية: توفير هائل في الطاقة عند تشغيل أجزاء معينة من المبنى فقط.ب. التبريد بالتبخير غير المباشر (Indirect Evaporative Cooling)تعتمد هذه التقنية على تبريد الهواء دون زيادة رطوبته، باستخدام مبادلات حرارية متطورة.التطبيق: مثالية للمناطق الجافة، حيث تستهلك طاقة أقل بنسبة 80% مقارنة بأنظمة ضغط البخار التقليدية.ج. التبريد المغناطيسي (Magnetic Refrigeration)تقنية واعدة تعتمد على "التأثير المغناطيسي الحراري"، حيث ترتفع درجة حرارة بعض المواد عند تعرضها لمجال مغناطيسي وتنخفض عند إزالته.الأهمية البيئية: لا تستخدم غازات تبريد ضارة بالبيئة، وتوفر كفاءة طاقية عالية جداً.3. تكامل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT)تماشياً مع فعاليات ملتقى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي عقدته جامعة المستقبل، تلعب الخوارزميات الذكية دوراً محورياً في:الصيانة التنبؤية: التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها للحفاظ على كفاءة المحركات.التحكم الذكي: ضبط درجات الحرارة بناءً على عدد الأشخاص في الغرفة والتنبؤات الجوية الخارجية.4. المبردات الصديقة للبيئة (Green Refrigerants)انتقل التركيز من استخدام الفريونات الضارة بطبقة الأوزون إلى المبردات الطبيعية مثل:Ammonia ($NH_3$) و Carbon Dioxide ($CO_2$).تتميز هذه المبردات بمعامل أداء ($COP$) مرتفع، مما يعني تبريداً أكثر باستهلاك طاقة أقل.5. دراسة تطبيقية: قسم تقنيات التبريد والتكييف في جامعة المستقبليعد فوز قسم تقنيات التبريد والتكييف بالمركز الأول في التصنيف الوطني العراقي لثلاث سنوات متتالية دليلاً على ريادته في هذا المجال. وتتضمن الدراسات التطبيقية في الجامعة:استخدام الطاقة الشمسية: ربط أنظمة التكييف بالألواح الشمسية لتقليل الاعتماد على الشبكة الوطنية.العزل الحراري المتقدم: دراسة أثر العوازل الحديثة في تقليل الأحمال الحرارية على أجهزة التكييف داخل المباني الجديدة للجامعة.6. الخاتمة والتوصياتإن مستقبل التبريد يكمن في "الرقمنة" و"الاستدامة". ولتحقيق أقصى استفادة، نوصي بـ:تحديث الأنظمة القديمة بأنظمة Inverter.الاعتماد على المباني الذكية التي توظف العزل الحراري الطبيعي.الاستمرار في دعم البحث العلمي في مجال بدائل الطاقة كما تفعل.
جامعة المستقبل، الأولى في العراق.