قدمها التقني محمد حبيب حسين
المقدمة تُعتبر العنصرية من الظواهر الاجتماعية السلبية التي تؤثر على استقرار المجتمعات وتماسكها. فهي تقوم على تمييز الأشخاص أو الجماعات على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الأصل، مما يؤدي إلى نشر الكراهية والتفرقة، ويعرقل التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ولأن العنصرية لا تزال موجودة في مختلف أنحاء العالم، أصبح من الضروري فهم أسبابها وتأثيراتها وطرق مواجهتها. أولاً: مفهوم العنصرية العنصرية هي الاعتقاد بتفوق عرق أو جماعة معينة على الآخرين، وحقها في امتيازات خاصة على حساب الآخرين. تتجلى العنصرية في مواقف وأفعال مثل التمييز في التعليم، العمل، الحقوق المدنية، أو حتى المعاملة اليومية بين الأفراد. ثانياً: أسباب العنصرية 1. الأسباب الثقافية والاجتماعية • التربية التي تزرع أفكار التفرقة منذ الطفولة. • الصور النمطية السلبية عن بعض الجماعات في الإعلام والمجتمع. • نقص الوعي بالتعددية الثقافية وأهمية التسامح. 2. الأسباب الاقتصادية • المنافسة على الموارد والفرص الاقتصادية. • شعور بعض الجماعات بالحرمان أو التهميش مما يدفعهم لإلقاء اللوم على الآخرين. 3. الأسباب النفسية • الرغبة في إثبات الذات والتفوق على الآخرين. • الخوف من المختلف أو المجهول. • التأثر بمجموعة قوية أو شخصية مؤثرة تروّج لأفكار عنصرية. ثالثاً: آثار العنصرية • تقسيم المجتمع إلى فئات متناحرة. • انتشار الكراهية والعنف بين الأفراد والجماعات. • الإضرار بالاقتصاد نتيجة إقصاء بعض الفئات عن فرص العمل أو التعليم. • تراجع التنمية الاجتماعية والثقافية بسبب غياب التعاون والتكافل. رابعاً: سبل مواجهة العنصرية 1. التربية على التسامح والمساواة منذ الطفولة. 2. تعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي عبر برامج تعليمية وإعلامية. 3. سن قوانين صارمة ضد التمييز والعنصرية في المؤسسات الحكومية والخاصة. 4. تشجيع الحوار بين الأديان والثقافات لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل. 5. مشاركة المجتمع المدني والجمعيات التطوعية في حملات توعية ومبادرات لمكافحة العنصرية. الخاتمة العنصرية ليست فقط قضية أخلاقية، بل هي تهديد مباشر لاستقرار المجتمع وتقدمه. يمكن للمجتمع أن يواجهها من خلال التربية، التوعية، الحوار، وتطبيق القوانين، مع التركيز على احترام الاختلاف والتنوع بين البشر. بناء مجتمع متماسك قائم على المساواة والتسامح هو السبيل الأمثل لمواجهة هذه الظاهرة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق