تُعدّ الأشعة فوق البنفسجية نوعًا من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المرئي للعين البشرية، تقع في الطيف الكهرومغناطيسي بين الضوء المرئي والأشعة السينية. اكتشفها العالم الألماني يوهان فيلهلم ريتر عام 1801 أثناء دراسته لتأثير الضوء على أملاح الفضة. وتمتاز هذه الأشعة بطول موجي أقصر من الضوء البنفسجي المرئي، يتراوح تقريبًا بين 100–400 نانومتر.
أولًا: أنواع الأشعة فوق البنفسجية
تصنَّف الأشعة فوق البنفسجية إلى ثلاثة أنواع رئيسية بحسب الطول الموجي ودرجة اختراقها وتأثيرها الحيوي:
UVA (315–400 نانومتر)
تمثل حوالي 95% من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض.
تخترق طبقات الجلد العميقة (الأدمة).
مسؤولة عن شيخوخة الجلد المبكرة والتجاعيد.
ترتبط بحدوث بعض أنواع سرطان الجلد.
UVB (280–315 نانومتر)
تمتص طبقة الأوزون جزءًا كبيرًا منها.
تؤثر في الطبقة السطحية من الجلد (البشرة).
تسبب حروق الشمس.
تحفّز إنتاج فيتامين D في الجسم.
UVC (100–280 نانومتر)
أخطر الأنواع، لكنها تُمتص بالكامل تقريبًا بواسطة طبقة الأوزون ولا تصل إلى سطح الأرض.
تُستخدم صناعيًا في عمليات التعقيم وقتل البكتيريا والفيروسات.
ثانيًا: مصادر الأشعة فوق البنفسجية
المصدر الطبيعي الأساسي: الشمس.
مصادر صناعية:
المصابيح فوق البنفسجية.
أجهزة التسمير (Tanning beds).
أجهزة التعقيم في المختبرات والمستشفيات.
ثالثًا: التأثيرات البيولوجية للأشعة فوق البنفسجية
1. التأثيرات الإيجابية:
تحفيز تصنيع فيتامين D الضروري لصحة العظام.
استخدامها طبيًا في علاج بعض الأمراض الجلدية مثل:
الصدفية
البهاق
2. التأثيرات السلبية:
حروق الجلد والالتهابات.
شيخوخة الجلد المبكرة (Photoaging).
تلف الحمض النووي (DNA) في الخلايا.
زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد مثل:
الميلانوما
رابعًا: دور طبقة الأوزون
تعمل طبقة الأوزون في الغلاف الجوي كدرع واقٍ يمتص معظم الأشعة فوق البنفسجية الضارة، خاصة UVC وجزءًا كبيرًا من UVB. وقد أدى تآكل طبقة الأوزون في العقود الماضية إلى زيادة مستويات التعرض للأشعة الضارة، مما يشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا عالميًا.
خامسًا: طرق الوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية
استخدام واقيات الشمس ذات عامل حماية (SPF) مناسب.
ارتداء الملابس الواقية والنظارات الشمسية.
تجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة (10 صباحًا – 4 عصرًا).
تجنب أجهزة التسمير الصناعية.
الخاتمة
تُعد الأشعة فوق البنفسجية عنصرًا مهمًا في البيئة الطبيعية، إذ تحمل فوائد صحية عند التعرض المعتدل لها، لكنها قد تُسبب أضرارًا خطيرة عند التعرض المفرط. لذلك فإن التوازن في التعرض، مع اتباع وسائل الوقاية المناسبة، يُعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة الإنسان والبيئة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق