• الرئيسية
  • الأخبار
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

التحول الرقمي في الإدارة العامة: الفرص والتحديات في العراق

17/02/2026
  مشاركة :          
  119

إعداد الدكتور حسين محمد جواد الجبوري أصبح التحول الرقمي أحد أهم الاتجاهات الحديثة في تطوير الإدارة العامة وتحسين أداء المؤسسات الحكومية في مختلف دول العالم. فلم تعد الإدارة التقليدية القائمة على الإجراءات الورقية والهياكل البيروقراطية المعقدة قادرة على الاستجابة لمتطلبات العصر، خاصة في ظل التطور المتسارع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويُقصد بالتحول الرقمي في الإدارة العامة الانتقال المنهجي من النظم التقليدية إلى نظم رقمية تعتمد على التقنيات الحديثة في تقديم الخدمات العامة، وإدارة الموارد، وصنع القرار. وفي العراق، تكتسب قضية التحول الرقمي في الإدارة العامة أهمية خاصة، نظرًا لما تعانيه الأجهزة الحكومية من تحديات مزمنة، مثل البطء في إنجاز المعاملات، وتفشي البيروقراطية، وضعف الشفافية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف تقديم الخدمات. ومن هنا، يبرز التحول الرقمي كخيار استراتيجي لإصلاح الإدارة العامة وتعزيز كفاءتها، رغم ما يرافقه من تحديات هيكلية وتنظيمية.مفهوم التحول الرقمي في الإدارة العامة وأبعاده يشير التحول الرقمي في الإدارة العامة إلى عملية شاملة تتجاوز مجرد استخدام الحواسيب أو أتمتة بعض الإجراءات، لتشمل إعادة تصميم العمليات الإدارية، وتغيير الثقافة التنظيمية، وتبني نماذج عمل جديدة قائمة على البيانات والتكامل بين المؤسسات. وهو بذلك يمثل تحولًا مؤسسيًا عميقًا يمس الهياكل التنظيمية، والموارد البشرية، وآليات تقديم الخدمات. وتتمثل أبعاد التحول الرقمي في الإدارة العامة في البعد التكنولوجي المرتبط بتوفير البنية التحتية الرقمية، والبعد التنظيمي الذي يشمل تحديث القوانين والإجراءات، والبعد البشري المتعلق بتأهيل الموظفين وبناء القدرات الرقمية، إضافة إلى البعد الاستراتيجي الذي يرتبط برؤية الدولة وأولوياتها في مجال الحوكمة الرشيدة.فرص التحول الرقمي في الإدارة العامة العراقية يوفر التحول الرقمي فرصًا واسعة لتحسين أداء الإدارة العامة في العراق، سواء على المستوى الإداري أو الاقتصادي أو الاجتماعي. فمن الناحية الإدارية، يسهم التحول الرقمي في تبسيط الإجراءات وتقليل الروتين، من خلال أتمتة المعاملات الحكومية واعتماد النوافذ الإلكترونية الموحدة. ويؤدي ذلك إلى تسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الاحتكاك المباشر بين الموظف والمراجع، بما يحد من فرص الفساد الإداري. أما من الناحية الاقتصادية، فإن التحول الرقمي يساعد على خفض تكاليف التشغيل، وتحسين كفاءة استخدام الموارد العامة، وتعزيز الإيرادات الحكومية من خلال أنظمة الجباية الإلكترونية. كما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، عبر تسهيل إجراءات تسجيل الشركات والحصول على التراخيص، مما ينعكس إيجابًا على جذب الاستثمار ودعم القطاع الخاص. وعلى الصعيد الاجتماعي، يتيح التحول الرقمي تحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، مثل خدمات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي. كما يعزز مبدأ العدالة في الوصول إلى الخدمات، ويُسهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، من خلال رفع مستوى الشفافية والمساءلة. واقع التحول الرقمي في الإدارة العامة العراقيةعلى الرغم من إدراك أهمية التحول الرقمي، لا يزال تطبيقه في الإدارة العامة العراقية يواجه محدودية في النطاق والتأثير. فقد شهدت بعض المؤسسات الحكومية مبادرات جزئية في مجال الأتمتة وتقديم الخدمات الإلكترونية، إلا أن هذه الجهود غالبًا ما تفتقر إلى التكامل والتنسيق المؤسسي. ويُعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل، من بينها ضعف البنية التحتية الرقمية، وعدم استقرار خدمات الكهرباء والإنترنت، إضافة إلى غياب استراتيجية وطنية متكاملة للتحول الرقمي. كما تعاني العديد من المؤسسات من نقص الكفاءات المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن مقاومة التغيير من قبل بعض القيادات والموظفين. التحديات التي تواجه التحول الرقمي في الإدارة العامة العراقية يواجه التحول الرقمي في الإدارة العامة العراقية جملة من التحديات التي تعيق تحقيق أهدافه المرجوة. وتتمثل أبرز هذه التحديات في التحديات التقنية المرتبطة بضعف البنية التحتية الرقمية، وعدم تكامل قواعد البيانات بين المؤسسات الحكومية.كما تبرز التحديات التنظيمية والتشريعية، المتمثلة في تقادم القوانين والأنظمة الإدارية التي لا تتلاءم مع متطلبات العمل الرقمي. ويضاف إلى ذلك التحدي البشري، حيث يعاني عدد كبير من الموظفين من ضعف المهارات الرقمية، وغياب برامج التدريب المستمرة. ولا يمكن إغفال التحديات الأمنية، لاسيما ما يتعلق بأمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية، في ظل تزايد المخاطر السيبرانية. ويُعد غياب الثقة الرقمية لدى بعض المواطنين من التحديات الاجتماعية التي تؤثر في معدلات استخدام الخدمات الحكومية الإلكترونية.آفاق التحول الرقمي ومتطلبات النجاح في العراق. يتطلب نجاح التحول الرقمي في الإدارة العامة العراقية تبني رؤية وطنية شاملة، تقوم على التخطيط الاستراتيجي والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية. كما يستلزم الأمر الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير الإطار التشريعي بما يدعم التحول نحو الإدارة الإلكترونية. ويُعد بناء القدرات البشرية عنصرًا محوريًا في هذا السياق، من خلال تدريب الموظفين الحكوميين على المهارات الرقمية، وتعزيز ثقافة الابتكار والتغيير المؤسسي. كما ينبغي تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والجامعات، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجال التحول الرقمي. يمثل التحول الرقمي في الإدارة العامة فرصة حقيقية لإصلاح الجهاز الإداري في العراق، وتحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذا التحول، فإن توافر الإرادة السياسية، والرؤية الاستراتيجية، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، يمكن أن يمهد الطريق نحو إدارة عامة رقمية أكثر كفاءة وشفافية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطن العراقي وتحقيق التنمية المستدامة.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025