تلعب البروتينات الشحمية دورًا محوريًا في الجسم، فهي مسؤولة عن نقل الدهون والكوليسترول عبر الدم إلى الأنسجة المختلفة، بما فيها الدماغ. وبالنسبة للجهاز العصبي، فإن التوازن في مستويات البروتينات الشحمية مهم للحفاظ على صحة الخلايا العصبية، ووظائفها، والاتصال بين الخلايا عبر الأغشية العصبية.
دور البروتينات الشحمية في الدماغ
نقل الكوليسترول والدهون:
البروتينات الشحمية مثل HDL وLDL تعمل على نقل الكوليسترول الضروري لتكوين الأغشية العصبية والميالين، وهو الغشاء العازل للألياف العصبية.
نقص أو خلل البروتينات الشحمية يمكن أن يؤثر على استقرار الأغشية العصبية ويؤدي إلى موت الخلايا العصبية.
دعم التوصيل العصبي:
الكوليسترول ضروري لتكوين المشابك العصبية ونقل الإشارات العصبية.
تغير مستويات البروتينات الشحمية يؤدي إلى خلل في التواصل بين الخلايا العصبية.
البروتينات الشحمية والأمراض العصبية
تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين البروتينات الشحمية وبعض الأمراض العصبية، مثل:
مرض الزهايمر:
البروتين الدهني ApoE4 يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بسبب تراكم البروتينات الضارة (Amyloid-beta) في الدماغ.
ارتفاع LDL أو انخفاض HDL يمكن أن يسرع من الضرر العصبي.
السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية:
تراكم البروتينات الشحمية الضارة قد يؤدي إلى تصلب الشرايين الدماغية، مما يزيد من احتمالية السكتة الدماغية أو نقص التروية العصبية.
الأمراض العصبية التنكسية الأخرى:
اختلال التوازن الشحمي يساهم في أمراض مثل مرض باركنسون وبعض أنواع الاعتلال العصبي.
آليات التأثير
الإجهاد التأكسدي: ارتفاع البروتينات الشحمية الضارة يسبب زيادة في إنتاج الجذور الحرة، مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية.
الالتهاب العصبي: تراكم الدهون والكوليسترول يحفز الاستجابة الالتهابية داخل الدماغ.
تغيرات في الأغشية الخلوية: يؤثر على سيولة الأغشية، وبالتالي على وظيفة مستقبلات الإشارات العصبية.
تلعب البروتينات الشحمية دورًا مزدوجًا في الجهاز العصبي: فهي ضرورية لصحة ووظيفة الخلايا العصبية، لكنها أيضًا يمكن أن تسهم في تطور الأمراض العصبية عند اختلال مستوياتها أو وجود أنواع وراثية معينة مثل ApoE4. لذلك، فهم دور البروتينات الشحمية يفتح المجال لتطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية للأمراض العصبية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
الهدف الرابع : التعليم الجيد