• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

الذكاء الاصطناعي في الأشعة السينية ... ثورة رقمية في دقة التشخيص الطبي

22/02/2026
  مشاركة :          
  47

م.م حيدر عبدالكريم الجنابي يشهد القطاع الصحي تحولاً رقمياً متسارعاً في ظل الثورة الصناعية الرابعة، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة التقنيات التي أحدثت تغييراً جذرياً في مجال التصوير الطبي، ولا سيما الأشعة السينية (X-ray) التي تُعد من أكثر وسائل التشخيص استخداماً في المستشفيات والمراكز الطبية. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم شريكاً فاعلاً لأطباء وتقنيي الأشعة، حيث يسهم في تحسين جودة الصور، وتسريع تحليلها، ورفع مستوى الدقة التشخيصية. كما ساعد هذا التطور في تقليل الفجوة بين عدد الفحوصات المتزايد والقدرة البشرية المحدودة على قراءتها بدقة وسرعة. وأصبحت الأنظمة الذكية قادرة على العمل على مدار الساعة دون تأثر بعوامل الإرهاق أو ضغط العمل، مما يعزز استمرارية الخدمة الطبية. يعتمد الذكاء الاصطناعي في تحليل صور الأشعة السينية على تقنيات التعلم العميق (Deep Learning) والشبكات العصبية الالتفافية (Convolutional Neural Networks – CNNs)، والتي يتم تدريبها باستخدام قواعد بيانات ضخمة من الصور الشعاعية المصنفة مسبقاً. ومن خلال هذا التدريب، تكتسب الأنظمة القدرة على التعرف على الأنماط المرضية المختلفة ومقارنتها بالحالات الطبيعية، مما يساعد في اكتشاف الشذوذات بدقة عالية. كما يمكن لهذه الأنظمة تحديث نماذجها باستمرار كلما توفرت بيانات جديدة، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين أدائها مع مرور الزمن وزيادة موثوقيتها السريرية. أولاً: تعزيز دقة التشخيص من أبرز أدوار الذكاء الاصطناعي قدرته على اكتشاف التغيرات الدقيقة التي قد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، مثل الكسور الشعرية، والعقيدات الرئوية الصغيرة، وعلامات الالتهاب المبكرة، أو التغيرات التنكسية في المفاصل. وتظهر أهمية ذلك بشكل خاص في حالات الطوارئ، حيث يساهم النظام الذكي في تنبيه الطبيب إلى النتائج الحرجة بسرعة، مما يقلل من احتمالية الخطأ التشخيصي ويحسن النتائج العلاجية. كما يوفر النظام تحليلاً كمياً لبعض المؤشرات، مثل قياس أبعاد الآفات أو مقارنة الصور الحالية بالصور السابقة، مما يعزز دقة المتابعة السريرية. ثانياً: تسريع سير العمل داخل أقسام الأشعة تعاني العديد من المؤسسات الصحية من ضغط كبير نتيجة تزايد أعداد الفحوصات الشعاعية. وهنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي في تنظيم سير العمل عبر فرز الصور تلقائياً حسب درجة الخطورة، وإعداد تقارير أولية مساندة للطبيب، مما يختصر الوقت اللازم لقراءة الصور ويزيد من كفاءة الأداء داخل القسم. كما يساهم في تقليل التراكم وتأخير التقارير، ويمنح الأطباء وقتاً أكبر للتركيز على الحالات المعقدة التي تتطلب خبرة سريرية أعمق. ثالثاً: تحسين جودة الصور وتقليل الجرعة الإشعاعية تستخدم بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي تقنيات إعادة بناء الصور وتحسين التباين وإزالة الضوضاء الرقمية، مما يسمح بالحصول على صور ذات جودة عالية حتى عند استخدام جرعات إشعاعية منخفضة. وهذا يمثل تطوراً مهماً في حماية المرضى، خاصة الأطفال والمرضى الذين يحتاجون إلى فحوصات متكررة. إضافة إلى ذلك، تسهم هذه التقنيات في تقليل الحاجة إلى إعادة التصوير بسبب ضعف الجودة، مما يقلل من التعرض الإشعاعي غير الضروري. رابعاً: دعم التعليم والتدريب يسهم الذكاء الاصطناعي أيضاً في المجال الأكاديمي من خلال توفير نماذج تعليمية تفاعلية لطلبة تقنيات الأشعة والطب، حيث يمكن استخدام الأنظمة الذكية لمحاكاة الحالات المرضية المختلفة وتدريب الطلبة على كيفية تحليل الصور واستخلاص النتائج، مما يعزز مهاراتهم التشخيصية. كما يمكن للطلبة مقارنة تفسيرهم الشخصي بنتائج النظام الذكي، الأمر الذي يساهم في تطوير التفكير النقدي لديهم وتحسين مستوى الأداء العلمي. خامساً: التحديات والاعتبارات الأخلاقية على الرغم من الفوائد الكبيرة، إلا أن تطبيق الذكاء الاصطناعي في الأشعة السينية يواجه تحديات متعددة، من بينها الحاجة إلى بيانات دقيقة ومتنوعة لتجنب التحيز في النتائج، وضمان سرية معلومات المرضى، إضافة إلى ضرورة وجود تشريعات تنظم استخدام هذه التقنيات. كما يبقى القرار النهائي مسؤولية الطبيب المختص، إذ لا يمكن الاستغناء عن الخبرة البشرية في تفسير النتائج ضمن السياق السريري الكامل. ومن المهم أيضاً تعزيز الثقة بين الكوادر الطبية وهذه الأنظمة من خلال التدريب المستمر والتقييم الدوري للأداء. مستقبل الذكاء الاصطناعي في الأشعة السينية من المتوقع أن يتوسع دور الذكاء الاصطناعي في السنوات القادمة ليشمل التكامل مع الأنظمة الصحية الإلكترونية وتحليل البيانات السريرية جنباً إلى جنب مع الصور الشعاعية، مما يمهد الطريق نحو تشخيص أكثر دقة وشمولية. كما قد يسهم في تطوير أنظمة تنبؤية قادرة على تقدير احتمالية تطور بعض الأمراض قبل ظهور أعراضها الواضحة. ومع التقدم المستمر في قدرات الحوسبة السحابية والبيانات الضخمة، ستصبح هذه التقنيات أكثر انتشاراً في مختلف المؤسسات الصحية. الخلاصة إن الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية في مجال الأشعة السينية، حيث يجمع بين السرعة والدقة والكفاءة، ويساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل الأخطاء الطبية. ومع استمرار التطور التقني، سيصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل في أقسام الأشعة، مع بقاء العنصر البشري محور العملية التشخيصية وصاحب القرار النهائي، في إطار تكامل يهدف إلى خدمة المريض بأعلى معايير الجودة والأمان.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025