إعداد م.م ترفة مكي بدري
تُعدّ عملية التخطيط الاستراتيجي من أهم الممارسات الإدارية التي تسهم في تحقيق النجاح والاستقرار للمنظمات الحديثة، إذ تُوجّه الجهود نحو الأهداف الكبرى وتُحدد المسار المستقبلي للمنظمة. وفي ظل التغيرات البيئية السريعة والمنافسة المتزايدة، أصبح التخطيط الاستراتيجي أداة لا غنى عنها لضمان التكيف والاستمرار وتحقيق التميز في الأداء.مفهوم التخطيط الاستراتيجي:التخطيط الاستراتيجي هو عملية تحليلية تهدف إلى تحديد رؤية المنظمة المستقبلية، وصياغة أهدافها طويلة الأمد، ووضع الخطط والسياسات التي تساعد على تحقيق تلك الأهداف ضمن إطار من الموارد والإمكانات المتاحة.بمعنى آخر، هو منهج منظم لاتخاذ القرارات المتعلقة بالمستقبل، يركز على ما الذي يجب فعله؟ وكيف يمكن تحقيقه؟.أهمية التخطيط الاستراتيجي:
تحديد الاتجاه العام للمنظمة وضمان انسجام القرارات مع رؤيتها ورسالتها.
تحسين استغلال الموارد المالية والبشرية والتكنولوجية بشكل فعّال.القدرة على التنبؤ بالتغيرات في البيئة الداخلية والخارجية والاستعداد لها.
تعزيز روح العمل الجماعي بين الإدارات والأقسام المختلفة.تحسين عملية اتخاذ القرار بناءً على بيانات وتحليلات دقيقة.خطوات التخطيط الاستراتيجي:
تحليل البيئة الداخلية والخارجية (نقاط القوة، الضعف، الفرص، التهديدات).تحديد الرؤية والرسالة والقيم الأساسية للمنظمة.صياغة الأهداف الاستراتيجية القابلة للقياس والتحقيق.وضع الخطط التنفيذية وتحديد المسؤوليات والموارد المطلوبة.
المتابعة والتقييم المستمر لقياس مدى التقدم وتحسين الأداء.دور التخطيط الاستراتيجي في تحقيق الأهداف التنظيمية:تحقيق التوافق بين الأهداف والإجراءات: يساعد التخطيط على ضمان انسجام أنشطة المنظمة اليومية مع أهدافها البعيدة.
تحسين الأداء التنظيمي: من خلال وضوح الرؤية وتحديد الأولويات وتركيز الجهود نحو النتائج.زيادة القدرة التنافسية: لأن المنظمة التي تمتلك خطة استراتيجية واضحة تستطيع مواجهة المنافسين بفاعلية أكبر.
تعزيز الابتكار والإبداع: إذ يشجع التخطيط على التفكير الاستراتيجي واستكشاف فرص جديدة للنمو.رفع كفاءة الإدارة: حيث يعتمد المدير على معطيات واقعية وبدائل مدروسة لاتخاذ القرارات.