• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

"غلاء المهور"

23/02/2026
  مشاركة :          
  404

اعداد أ.د ثناء بهاء الدين عبداللة مقالتنا اليوم تتحدث عن قضية اجتماعية بالغة الأهمية وشديدة الخطورة، تمس شبابنا وفتياتنا، وتهدد كيان الأسرة المسلمة قبل أن تُبنى. إنها قضية "غلاء المهور" وما تسببه من آثار سلبية، أبرزها تفشي ظاهرة "العنوسة" بين النساء. الزواج في ديننا الحنيف ليس مجرد عادة اجتماعية، بل هو سنة الأنبياء والمرسلين، وهو ميثاق غليظ يقوم على المودة والرحمة والسكن النفسي. قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21]. ولكن، هل يتحقق هذا السكن إذا تحول الزواج إلى تجارة، وأصبح المهر عائقًا كبيرًا يقف في وجه الشباب الراغب في إتمام دينه وخلق أسرة؟ هذا ما سنناقشه اليوم. أولاً: مفهوم المهر في الإسلام (بين اليسر والغلو(: المهر : هو حق خالص للمرأة، فرضه الله تعالى تكريماً لها وإظهاراً للرغبة الجادة في الزواج منها. قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4]. وقد حرص النبي ﷺ على تيسير هذا الأمر غاية التيسير، فقال في الحديث الصحيح: "خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ" (رواه ابن حبان). بل إنه ﷺ جعل مهراً لبعض صحابته الكرام بما لا يكاد يُذكر، كخاتم من حديد، أو تعليم آيات من القرآن، تأكيداً على أن المرأة تُزوج لدينها وخلقها، لا لمهرها. ثانياً: أسباب تفاقم ظاهرة غلاء المهور في مجتمعاتنا: لماذا أصبحنا نرى هذه الأرقام الفلكية والمطالب المبالغ فيها في المهور؟ يمكننا إرجاع ذلك إلى عدة أسباب: 1. المغالاة في التقاليد والعادات: تحول المهر من رمز للتبرك والتكريم إلى ميدان للتفاخر والمباهاة الاجتماعية. فأصبحت العائلات تتنافس في رفع المهور لتقول: "ابنتنا تساوي كذ". 2. النظرة المادية للزواج: تحول الزواج في أذهان الكثيرين إلى "مشروع استهلاكي" بامتياز، يُحمّل الشاب أعباء تفوق طاقته من تكاليف تجهيز وسكن وأثاث، والمهر جزء من هذه المنظومة المادية البحتة. 3. التقليد الأعمى: تقليد المشاهير أو الأثرياء في مهور بناتهم، دون النظر إلى الفروق الفردية والظروف الاقتصادية لكل شاب. 4. ضعف الدور التوعوي للمؤسسات الدينية والإعلامية: في ترسيخ مفهوم التيسير في الزواج ونبذ الغلو. ثالثاً: التأثير السلبي لغلاء المهور (مع التركيز على عنوسة المرأة(: هنا يأتي لب الموضوع، وهو الأثر المدمر لهذه الظاهرة، خاصة على المرأة: 1. حرمان الفتيات من فرصة الزواج (العنوسة): عندما يصل المهر إلى مبالغ خيالية، فإن ذلك يضيق دائرة الراغبين والقادرين على الزواج. يجد الشاب نفسه عاجزاً عن توفير هذا المبلغ، فيهرب من مسئولية الزواج، أو يؤجله إلى ما لا نهاية. النتيجة المباشرة هي بقاء أعداد كبيرة من الفتيات في البيوت دون زواج، وهن في مقتبل العمر، يرغبن في العفاف وتكوين أسرة. 2. تأخير سن الزواج للشباب: يضطر الشاب إلى تأخير زواجه لسنوات طويلة من أجل جمع المال، مما قد يدفعه إلى سلوكيات خاطئة أو الانحراف، أو على الأقل يعيش فترة عزوبية طويلة قد تسبب له اضطرابات نفسية. 3. تفكيك الأسر قبل بنائها: كم من خطبة فُسخت وعلاقات انقطعت بسبب الخلاف على تفاصيل المهر؟ كم من مشاعر صادقة دُفنت تحت أكوام من الأرقام والطلبات المادية؟ 4. ظهور زيجات غير متكافئة: قد يلجأ بعض الأهالي إلى تزويج بناتهم لمن هم أكبر منهن سناً أو أقل كفاءة، فقط لأنه يملك المال لتلبية طلبات المهر الباهظة، وهذا نادراً ما يؤدي إلى حياة زوجية سعيدة. 5. إرهاق الزوجين بالديون: الشاب الذي يغامر ويقترض لتلبية المهر والتكاليف، يبدأ حياته الزوجية مثقلاً بالديون والهموم، مما ينعكس سلباً على استقرار أسرته وحياته مع زوجته، فيتحول السكن والمودة إلى قلق وتعب. رابعاً: الحلول والمقترحات: كيف نواجه هذه المشكلة؟ إنها مسئولية جماعية: 1 . العودة إلى الهدي النبوي: على العلماء والخطباء والدعاة تكثيف الحديث عن تيسير الزواج، وبيان أن غلاء المهر ليس من الإسلام في شيء، وأن البركة في التيسير. 2 .توعية الأسر (خاصة أولياء الأمور): يجب أن يدرك ولي الأمر أن غلاء المهر ليس رفعة لابنته، بل هو حجر عثرة أمام سعادتها. المهر الحقيقي هو حسن معاملة الزوج وكريم أخلاقه. يقول ﷺ: "إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ". 3 .سن قوانين وتشريعات عادلة: يمكن للدولة ممثلة في وزارات العدل والأوقاف، وضع حد أقصى للمهور يتناسب مع الظروف الاقتصادية، كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما خطب قائلاً: "ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي ﷺ، ما أصدق امرأة من نسائه ولا أُصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية". 4. دور الإعلام: إنتاج مواد درامية وبرامج توعوية تسلط الضوء على المعاناة الحقيقية للشباب والفتيات بسبب المغالاة في المهور، وتبرز نماذج إيجابية لزيجات ميسرة وناجحة. 5. مبادرة المجتمع المدني: تشجيع إنشاء صناديق خيرية وجمعيات لتزويج الشباب، والمساهمة في تجهيز العرائس، للتخفيف من الأعباء المادية. وخلاصة القول: إن غلاء المهور ليس قضية تخص الرجال فقط، بل هي قضية المرأة قبل الرجل. إنها قضية المجتمع بأكمله. تركيزنا على المادة وتضييق الخناق على الشباب هو السبب الرئيسي وراء بقاء فتياتنا في البيوت، بل هو تفويت للأجر وحرمان للأمة من أجيال جديدة. فلنراجع حساباتنا، ولنكف عن جعل الزواج سوقاً للتنافس التجاري، ولنعيد له هيبته كرابطة إنسانية ودينية مقدسة أساسها المودة والرحمة والتكافل. فلنجعل شعارنا جميعاً: يسروا ولا تعسروا. (جامعة المستقبل هي الجامعة الاولى في العراق)

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025