بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وفي إطار نشاطاتها الثقافية والعلمية، أقامت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة المستقبل ندوة علمية تخصصية بعنوان "أثر القرآن الكريم في اللغة العربية". شهدت الندوة حضوراً متميزاً من الأساتذة والطلبة الباحثين، حيث ألقاها الدكتور عدنان موسى خطار، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للنص القرآني في حفظ اللغة العربية وتقويم بنيتها اللسانية. تناولت الندوة استعراضاً تاريخياً ومعرفياً لكيفية مساهمة القرآن الكريم في إثراء المفردات العربية، وتطوير البلاغة، وإرساء قواعد النحو والصرف، مما جعل العربية لغة عالمية صامدة أمام المتغيرات عبر العصور. وأوضح الدكتور عدنان موسى خطار خلال الطرح أن الإعجاز القرآني لم يكن روحياً ودينياً فحسب، بل كان إعجازاً لغوياً أحدث نقلة نوعية في الأساليب التعبيرية والأدبية، مؤكداً على ضرورة تمسك الأجيال المعاصرة بجماليات اللغة العربية المستمدة من بلاغة الكتاب العزيز. وتأتي هذه الندوة تجسيداً لرؤية جامعة المستقبل في ربط المناسبات الدينية بالبعد المعرفي والأكاديمي، بما يسهم في تعزيز الهوية الثقافية للطلبة وتعميق فهمهم للارتباط الوثيق بين الرسالة السماوية واللسان العربي المبين.