المقدمة
تُعد الديدان الإسطوانية من الكائنات الحية التي تنتمي إلى شعبة النيماتودا (Nematoda)، وهي من أكثر مجموعات اللافقاريات انتشارًا على سطح الأرض. تعيش في بيئات متعددة مثل التربة، والمياه العذبة، والبحار، وكذلك داخل أجسام النباتات والحيوانات والإنسان. ويُقدَّر عدد أنواعها بالآلاف، منها أنواع حرة المعيشة وأخرى طفيلية.
الصفات الشكلية والتركيبية
تتميز الديدان الإسطوانية بجسم أسطواني طويل غير مقسم، ومدبب من الطرفين. يغطى الجسم بطبقة خارجية قوية تُسمى الكيوتكل، تحميها من الظروف البيئية القاسية. لا تمتلك أجهزة تنفسية أو دورانية متخصصة، بل يتم تبادل الغازات ونقل المواد عن طريق الانتشار عبر جدار الجسم. كما تمتلك جهازًا هضميًا كاملاً يبدأ بالفم وينتهي بالشرج.
التكاثر ودورة الحياة
معظم الديدان الإسطوانية منفصلة الجنس، حيث يوجد ذكر وأنثى، ويحدث الإخصاب داخليًا. تمر بدورة حياة تشمل البيضة واليرقة ثم الطور البالغ. بعض الأنواع الطفيلية تحتاج إلى عائل واحد أو أكثر لإكمال دورة حياتها.
الأهمية الطبية والزراعية
تلعب الديدان الإسطوانية دورًا مزدوجًا في الطبيعة. فمن الناحية البيئية، تساهم في تحليل المواد العضوية وتحسين خصوبة التربة. أما من الناحية الطبية، فبعضها يسبب أمراضًا للإنسان مثل دودة الإسكارس والدودة الخطافية، التي تؤدي إلى اضطرابات معوية وفقر الدم. كذلك تسبب بعض الأنواع أضرارًا جسيمة للمحاصيل الزراعية من خلال إصابة جذور النباتات.
الخاتمة
تمثل الديدان الإسطوانية مجموعة حيوية مهمة في النظام البيئي، إذ تجمع بين الأدوار المفيدة والضارة. لذا فإن دراستها تسهم في تطوير استراتيجيات علاجية وزراعية فعالة، مما يعزز التقدم العلمي والصحي.
جامعة المستقبل – الجامعة الأولى في العراق