نظّم قسم المحاسبة في كلية العلوم الإدارية ورشة علمية بعنوان “ريادة الأعمال في المجتمعات الفقيرة: الواقع والمؤشرات التنموية في العراق”، بحضور عدد من التدريسيين والطلبة والمهتمين بالشأن الاقتصادي والتنموي القاها التدريسي في القسم الاستاذ الدكتور المتمرس مؤيد عبد الحسين خليل الفضل .
وتناولت الورشة مفهوم ريادة الأعمال وأهميتها في الحد من الفقر وخلق فرص العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، مع بيان خصائص المشاريع الريادية في البيئات الفقيرة والتحديات التي تواجهها، ولا سيما محدودية التمويل وضعف البنية التحتية ونقص المهارات الإدارية.
كما استعرضت الورشة مؤشرات الفقر في العراق وفق بيانات وزارة التخطيط العراقية، حيث تم بيان أن خط الفقر للفرد يبلغ نحو 137 ألف دينار عراقي شهريًا، فيما يبلغ خط الفقر للأسرة المكونة من خمسة أفراد نحو 700 ألف دينار شهريًا، وأن نسبة الفقر الوطنية بلغت نحو 17.5%، مع وجود تفاوتات جغرافية كبيرة بين المحافظات، حيث سجلت بعض المحافظات الجنوبية معدلات فقر مرتفعة تجاوزت 40%.
وأوضحت الورشة كذلك اعتماد مؤشر الفقر متعدد الأبعاد الذي يشمل الحرمان في مجالات التعليم والصحة ومستوى المعيشة، مثل الحصول على الخدمات الصحية والسكن اللائق والمياه والكهرباء والتعليم، إضافة إلى عرض مؤشرات البطالة والفئات الهشة الأكثر تعرضًا للفقر.
وأكد المحاضر أن ريادة الأعمال تمثل أداة استراتيجية لمعالجة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة، داعين إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر برامج التمويل الأصغر والتدريب الريادي وتبسيط الإجراءات الحكومية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي ختام الورشة، فُتح باب النقاش مع المشاركين لعرض مقترحاتهم حول آليات دعم رواد الأعمال في المجتمعات الفقيرة وأهمية دمج المؤشرات التنموية في السياسات الاقتصادية والتعليمية المستقبلية.