يمثّل الصيام في شهر رمضان حالة فسيولوجية فريدة تتميّز بالامتناع المتقطع عن تناول الطعام والسوائل من الفجر حتى غروب الشمس لمدة تقارب 29–30 يومًا متتاليًا. وعلى خلاف التقييد الحراري المستمر، يعتمد صيام رمضان نموذج الصيام المتقطع المرتبط بالإيقاع اليومي، مع حدوث تغيّرات ملحوظة في أنماط الترطيب، وتوقيت الوجبات، ودورات النوم، والإيقاع الهرموني. وقد تؤثر هذه التغيّرات الجهازية في فسيولوجيا الجلد، والاستجابة الالتهابية، واستقلاب الكولاجين، وآليات ترميم الأنسجة.
وفي مجال طب التجميل والليزر، حيث تعتمد نتائج العلاجات بشكل كبير على الترطيب الأمثل للجلد، وإعادة تشكيل الكولاجين، والتوازن المناعي، والاستقرار الأيضي، يصبح فهم التأثيرات الفسيولوجية لصيام رمضان ذا أهمية سريرية كبيرة. تستعرض هذه المقالة التغيرات البيولوجية المرتبطة بصيام رمضان، وتبحث في تأثيرها المحتمل على الإجراءات التجميلية، بما في ذلك علاجات الليزر، والحقن التجميلية، وتقنية الوخز الدقيق، والتدخلات الجراحية البسيطة.
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق