• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image default image
default image
default image
default image

مقالة علمية بعنوان الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي العالمي الباحث :(بنين ناظم سرحان)

26/02/2026
  مشاركة :          
  82

يُعدّ الأمن الغذائي العالمي أحد أبرز التحديات التي يواجهها العالم في القرن الحادي والعشرين، في ظل النمو السكاني المتسارع، والتغيرات المناخية، وندرة الموارد المائية، وتدهور التربة، إضافةً إلى الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر في سلاسل الإمداد الغذائي. وفي هذا السياق، برز الذكاء الاصطناعي بوصفه أداةً تحوّلية قادرة على تعزيز الإنتاج الزراعي، وتحسين إدارة الموارد، ورفع كفاءة سلاسل التوريد، بما يسهم في تحقيق استدامة الغذاء وضمان توفره. تُدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد في الزراعة الدقيقة، حيث تقوم خوارزميات التعلم الآلي بتحليل البيانات المستمدة من الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأجهزة الاستشعار الأرضية. تراقب هذه الأنظمة خصائص التربة وصحة المحاصيل ودرجات الحرارة والرطوبة ومستويات المغذيات بشكل فوري. ومن خلال معالجة هذه البيانات، تقدم النماذج التنبؤية توصيات دقيقة للمزارعين بشأن مواعيد الزراعة المثلى، وجداول الري، وكميات الأسمدة المناسبة، مما يقلل من الهدر ويرفع الإنتاجية ويعزز الاستدامة البيئية. ويشكّل التغير المناخي تهديدًا مباشرًا للإنتاج الغذائي، إذ تؤثر الظواهر الجوية المتطرفة مثل الجفاف والفيضانات وموجات الحر على المحاصيل الزراعية. وهنا تسهم النماذج التنبؤية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات المناخية والتاريخية للتنبؤ بهذه الأحداث قبل وقوعها، مما يتيح اتخاذ إجراءات وقائية تحد من الخسائر الزراعية وتحافظ على استقرار الإمدادات الغذائية، خصوصًا في المناطق الأكثر عرضة للتقلبات المناخية. كما يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا مهمًا في الكشف المبكر عن أمراض النباتات والآفات الزراعية، إذ تعتمد أنظمة الرؤية الحاسوبية على تقنيات التعلم العميق لتحليل صور أوراق النباتات وتشخيص الإصابات بدقة عالية. ويسمح هذا الاكتشاف المبكر بالتدخل الموجّه وتقليل الاستخدام المفرط للمبيدات، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على البيئة وجودة الغذاء وصحة الإنسان. ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على مرحلة الإنتاج فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين كفاءة سلاسل التوريد الغذائي. فمن خلال التحليلات المتقدمة والتنبؤ بالطلب، يمكن تقليل الفاقد بعد الحصاد، وتحسين إدارة المخزون، وتنظيم عمليات النقل والتوزيع. ويسهم ذلك في تقليص الفجوة بين مناطق الفائض ومناطق العجز الغذائي، مما يدعم جهود الحد من الجوع وتحقيق العدالة في توزيع الموارد. إضافة إلى ذلك، يدعم الذكاء الاصطناعي صانعي القرار عبر تحليل البيانات الاقتصادية والاجتماعية والزراعية واسعة النطاق، مما يساعد على تحديد المناطق الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي. وتستفيد المؤسسات الدولية والحكومات من هذه التحليلات في توجيه الموارد وتصميم السياسات والبرامج التدخلية بفاعلية أكبر، لا سيما في أوقات الأزمات والكوارث الإنسانية. وعلى الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، إلا أن تطبيقه في الأنظمة الغذائية العالمية يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية التكنولوجية، خاصة في الدول النامية، فضلاً عن مشكلات جودة البيانات وتوافرها، وقضايا العدالة الرقمية وملكية البيانات. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تبني سياسات مسؤولة تضمن استخدامًا عادلًا وشاملًا لهذه التقنيات. ختامًا، يمثل الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية واعدة لتعزيز الأمن الغذائي العالمي من خلال رفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز القدرة على التكيف المناخي، وتحسين إدارة سلاسل التوريد، ودعم القرارات الاستراتيجية. غير أن تحقيق أثر عالمي مستدام يتطلب تعاونًا دوليًا واستثمارًا مستمرًا في البنية التحتية الرقمية وضمان إتاحة التكنولوجيا للجميع بصورة عادلة ومنصفة

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025