• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

البنية الفنية للقصيدة العربية بين التراث والتجديد

04/03/2026
  مشاركة :          
  529

تُعدّ القصيدة العربية من أعرق الأشكال الفنية التي عبّرت عن وجدان الإنسان العربي، إذ شكّلت عبر العصور سجلًا حيًّا لتحولاته الفكرية والاجتماعية والثقافية. ولم يكن الشعر مجرد وسيلة تعبير جمالي، بل كان ديوان العرب، ووعاء تاريخهم، ومنبر قيمهم ومن هنا اكتسبت دراسة البنية الفنية للقصيدة العربية أهمية خاصة، لأنها تكشف عن طبيعة التحولات التي شهدها الشعر بين ثبات التراث وروح التجديد. قامت القصيدة العربية في صورتها التراثية على بناء فني محكم، يتجلى في وحدة الوزن والقافية، وفق النظام العروضي الذي وضع أسسه الخليل بن أحمد الفراهيدي وقد أضفى هذا النظام موسيقى منتظمة أسهمت في ترسيخ الإيقاع بوصفه عنصرًا جوهريًا في تكوين الشعر كما اتسمت القصيدة القديمة بجزالة اللغة وقوة السبك، ووضوح الصورة البلاغية القائمة على التشبيه والاستعارة والكناية ويبرز ذلك جليًا في شعر المتنبي، الذي جمع بين فخامة التعبير وعمق الدلالة، حتى غدت قصائده نموذجًا للبناء الشعري المتماسك. ولم تكن البنية الفنية في التراث مقتصرة على الإيقاع، بل شملت نظامًا موضوعيًا يقوم على تعدد الأغراض داخل القصيدة الواحدة؛ فالقصيدة الجاهلية مثلًا تبدأ بالوقوف على الأطلال، ثم تنتقل إلى الغزل، فالفخر أو المدح، مما يعكس طبيعة الرؤية الشعرية في ذلك العصر. غير أن القرن العشرين شهد تحولات عميقة في بنية القصيدة العربية، نتيجة التغيرات الفكرية والاجتماعية وتأثر الأدباء بالتيارات النقدية الغربية فظهرت حركة الشعر الحر على يد شعراء من أمثال نازك الملائكة وبدر شاكر السياب، حيث تحررت القصيدة من نظام الشطرين ووحدة القافية، مع الحفاظ على التفعيلة بوصفها وحدة إيقاعية مرنة. وقد مثّل هذا التحول نقلة نوعية في مفهوم الإيقاع، إذ أصبح أكثر تنوعًا وانسجامًا مع التجربة الشعورية. ومع تطور الحداثة الشعرية، اتجه بعض الشعراء إلى قصيدة النثر، التي اعتمدت الإيقاع الداخلي والصورة المركبة بدل الوزن التقليدي. كما تطورت الصورة الشعرية من كونها حسية مباشرة إلى صورة رمزية تستلهم الأسطورة والتاريخ والرموز الكونية. ويتجلى ذلك في شعر محمود درويش، حيث تتداخل الرموز الوطنية والإنسانية في بناء دلالي عميق. ومن أبرز مظاهر التجديد أيضًا انتقال القصيدة من تعدد الأغراض إلى وحدة الموضوع أو التجربة، فأصبحت تعبّر عن رؤية متكاملة تعكس قلق الإنسان الحديث وأسئلته الوجودية. ومع ذلك، لم يكن هذا التحول قطيعة مع التراث، بل كان إعادة تشكيل له في ضوء معطيات العصر. فقد ظلّ الوعي بالإيقاع العربي حاضرًا، حتى في أكثر الأشكال الشعرية تحررًا، كما بقيت الرموز التراثية مصدر إلهام للشعراء المعاصرين. إن البنية الفنية للقصيدة العربية تكشف عن جدلية مستمرة بين الأصالة والتجديد؛ فالشعر العربي لم يتخلّ عن جذوره، لكنه أعاد صياغتها بلغة ورؤية جديدتين وهذا ما يؤكد أن التجديد الحقيقي لا يعني الانفصال عن الماضي، بل الحوار معه وإعادة قراءته بما ينسجم مع تحولات الحاضر. وبذلك تظل القصيدة العربية فضاءً مفتوحًا للتجربة الجمالية، قادرةً على التطور دون أن تفقد هويتها، ومؤهلةً لمواصلة عطائها في المشهد الأدبي المعاصر.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025