• الرئيسية
  • الأخبار
  • المعرض
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
    • الاعلانات
  • الأحداث القادمة
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
  • English
default image default image
default image
default image

التلوث البيئي في العراق بين تحديات الواقع ومتطلبات المعالجة المستدامة

04/03/2026
  مشاركة :          
  124

إعداد المهندسة تبارك محسن عاشور يُعدّ التلوث البيئي من أخطر التحديات التي تواجه العراق في القرن الحادي والعشرين، إذ تتداخل عوامله ومصادره بصورة معقدة تجمع بين الأبعاد الصناعية والاقتصادية والسكانية والإدارية، مما يجعل معالجته تتطلب رؤية وطنية شاملة وسياسات مستدامة بعيدة المدى، فالعراق الذي يُعدّ من أكبر الدول المنتجة للنفط ضمن منظمة منظمة أوبك يعتمد بشكل رئيسي على قطاع النفط في دعم اقتصاده، إلا أن عمليات الاستخراج والتكرير وما يصاحبها من حرق الغاز المصاحب في الحقول النفطية تُعد من أبرز مصادر تلوث الهواء نتيجة انبعاث الغازات الدفيئة والملوثات السامة مثل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الصحة العامة ويسهم في تفاقم أمراض الجهاز التنفسي، ولا سيما في المحافظات الجنوبية الغنية بالحقول النفطية، كما أن التوسع الحضري غير المخطط في مدن كبرى مثل بغداد والبصرة أدى إلى زيادة كثافة المركبات وازدحام المرور، ما تسبب بارتفاع مستويات الانبعاثات الناتجة عن عوادم السيارات في ظل ضعف أنظمة النقل العام وقلة الرقابة البيئية الفعالة، ويضاف إلى ذلك التلوث المائي الذي يُعد من أخطر أشكال التدهور البيئي في البلاد، حيث يتعرض كل من نهر دجلة ونهر الفرات إلى تصريف مباشر للمياه الثقيلة غير المعالجة ومخلفات المصانع والنفايات المنزلية، مما يؤدي إلى تدهور نوعية المياه وتهديد الثروة السمكية وزيادة مخاطر الأمراض المرتبطة بتلوث المياه، فضلًا عن التحديات الناجمة عن شح الموارد المائية والتغيرات المناخية وارتفاع معدلات الملوحة في بعض المناطق، كما يُسهم سوء إدارة النفايات الصلبة في تفاقم المشكلة البيئية، إذ تعتمد العديد من المناطق على الطمر العشوائي أو الحرق المكشوف للنفايات، وهو ما يطلق ملوثات خطرة في الهواء والتربة، بينما تفتقر البنية التحتية إلى أنظمة حديثة لإعادة التدوير والمعالجة الآمنة، ولا يمكن إغفال التأثيرات البيئية للنشاطات العسكرية السابقة وما خلفته من مخلفات حربية ومواد خطرة ما زالت تؤثر في بعض المناطق، إضافة إلى العواصف الترابية المتكررة التي تتفاقم بفعل التصحر وتراجع الغطاء النباتي، وهو ما يعكس الترابط بين التلوث وتدهور الموارد الطبيعية، ومن الناحية الصحية والاجتماعية، فإن استمرار هذه الظواهر يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وتراجع الإنتاجية وتدهور نوعية الحياة، ما يجعل مكافحة التلوث ضرورة وطنية ملحّة تستدعي تعزيز التشريعات البيئية، وتفعيل الرقابة، والاستثمار في التقنيات النظيفة، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة المياه والنفايات، فضلاً عن نشر الوعي البيئي في المؤسسات التعليمية والمجتمعية، لأن حماية البيئة في العراق لم تعد خيارًا ثانويًا بل أصبحت شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وضمان مستقبل صحي وآمن للأجيال القادمة.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025