الملخص
حاولت ان اوجز في هذه المقاله عن الخزر طبيعة حياتهم نشأتهم دورهم لنكشف تباين الاراء وتقاطعها بين الانحياز والتحامل بسبب قراءة الماضي لهذه القبيلة , وبالنظر لطبيعة ونشأت القبيلة وتكوينها نجد ان قادة القبلية كان طموحهم قليلا لم يستطع ان يكون لهم حضارة كبيرة لان الخزر لم تستند الى اساس عقائدي مما أثر في صمودها امام التاريخ واذابتها في الامم الاخرى .
العرض
هناك علاقة وثيقة بين الحاضر والماضي وهي علاقة جدلية واشكالية في نفس الوقت , وهذه العلاقه تقوم بالتعرف على التناقض مابينالتاريخ المكتوب عن الاحداث والامم والقبائل وبين ماحدث فعليا في تلك الحقبة .
هناك تسميات كثيرة للخزر منها مملكة الخزر , امبراطورية الخزر , القبلية الثالثة عشرة ويكمن اهمية المقال فاأن الماضي له علاقة وطيدة بالحاضر ولذا فلا بدة من معرفة الامم العريقة والقبائل التي كان لها سيادة في ازمان بعيدة
التسمية : اختلفت الاراء في اصل تسمية قبيلة الخزر فنجد ان كلمة الخزر تم اشتقاقها من ( قاز) وقد اتت هذه الكلمة من جز (كلمة تركية عثانية )واصل كلمة جز يعني تجول . ونجد ان حكام الخزر قد اتوا من اسيا الوسطى وهناك من يقول انهم مرتبطون بأقوام الهون الكبرى , ان الخزر قبيلة بدوية جوالة بحرية وانهم بدو واجزم بذلك وقد جاء هذا الجزم من عقلية البدوي الذي يعيش اليوم ليومه ولايفكر بالمستقبل مثل مايفكر في الحاضر فقط . وقد اكد التاريخ ان هناك علاقة بين الخزر و الاغيار الذين قاموا بتأسيس الدولة ال(هنغارية) وقد اشتقت كلمة هرطقي الالمانية من اسم الخزر من جذر والفعل قز وهذا يعني يتجول او يتبدي ,وقد وصف الخزر بأنهم قوم ملفتون للنظر نتجية لقوتهم وبأسهم ومراسهم
النشأة والتكوين : وقد ظهروا على التخوم الشرقية الاوربية في العصور الوسطى وهم ماسموا ( اليهود الخزر) والذين استطاعوا ان يكونوا دولة قوية في ذلك الوقت بين القوقاز والفولكا , والذي عرفت في هذا الوقت بمملكة الخزر والخزر من الشعوب التي لاتنتمي الى اصل سامي جاءوا من اواسط اسيا وقطنوا الاقليم والذي يقع بين المجرى الاعلى لنهر الفولكا والمنحدرات الشمالية للقوقاز وقد اتسعت ممتلكاتهم حول الاراضي التي تقع حول بحر اوزوف والجدير ان تأسيس هذه القبلية غالبا مانشأ في ضروف ضعف الامم العريقة التي تعيش على اطرافها وفي كنفها فهي تكون متربصه لها وتنتهز الفرص والاوقات التي تناسب التوسع ومد نفوذها , ولكن مايلفت النظر ان تلك القبيلة لم يوجد فيها مدونين وموثقين لحياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية
وقد اكد المستشرق الروسي د. بارتولد بأن قبيلة الخزر كانت تحكمها الحياة القبلية والاعراف البدوية لأخر عهدها نتيجة ابتعادها عن الاقوام المتحضرة
وقد نجد ان قبيلة الخزر كانت مؤمنة بالوثنيه ولم تقم بأعتناق اليهودية , المسيحية , الاسلام الا من باب السياسة والمهادنة لأهل هذه الاديان .
تعد قبيلة الخزر مصد اساسي للدولة البيزنطية وقامت القبيلة بخوض الحروب الطويلة مع بلاد فارس وحين فتح بلاد فارس من العرب المسلمين كانت المواجهات بين الخزر والمسلمين مستمرة لمدة نصف قرن وقد اضطر المسلمون الى الانسحاب امام هجمات الخزر بعد ذلك استطاع العرب المسلمين ارخاء هذه الحروب التي كانت طاحنه مابينكر وفر ثم اتحد المسلمون وانتصروا على قوى الخزر والتي كانت مشكله الحصول على الغنائم بعكس العرب الفاتحين هدفهم الاساس نشر الاسلام
نهاية الخزر : كانت مصير الخزر مثل مصير المغول والتتار الذين ظهروا فجأة كقوة عسكرية اجتاحت العالم الاسلامي واقاموا دول قوية منيعه ثم تهاوت بسرعه وتحولت الى جزء من العالم الاسلامي ثم حصلت مواجهات مع المسلمين والخوارزمين وتكونوا قوة ولكنهم وقعوا تحت تأثير ثقافة الاسلام ومدهم الواسع فتحولوا عبر الزمن الى الاسلام واصبحت بلاد الخزر اقاليم اسلامية . ولم يبقى من الخزر الا بحر الخزر والخزر الان بحر قزوين .
أ.م.د علي فرحان البكري
#جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية في العراق