يشير الدكتور سجاد علوان في كتابه «الأمراض المزمنة وأثرها على المجتمع» إلى أن هذه الأمراض لا تؤثر على صحة الفرد فقط، بل تمتد آثارها لتشمل الأسرة والمجتمع بأكمله، إذ تؤدي إلى زيادة تكاليف العلاج والرعاية الصحية، فضلاً عن انخفاض القدرة الإنتاجية للأفراد في العمل.
كما يوضح أن انتشار الأمراض المزمنة يرتبط بعدة عوامل، من أهمها نمط الحياة غير الصحي، مثل قلة النشاط البدني، والتغذية غير المتوازنة، والتدخين، إضافة إلى الضغوط النفسية والعوامل الوراثية. وتؤدي هذه العوامل إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض التي قد تستمر مع الإنسان لفترات طويلة.
ومن الناحية الاجتماعية، قد يواجه المريض بالأمراض المزمنة صعوبات في أداء نشاطاته اليومية، مما يؤثر في دوره داخل الأسرة والمجتمع. كما تتحمل الأسرة في كثير من الأحيان مسؤولية الرعاية الصحية للمريض، الأمر الذي قد يسبب أعباءً نفسية ومادية إضافية.
ويؤكد الدكتور سجاد علوان على أهمية الوقاية من الأمراض المزمنة من خلال نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع، وتشجيع ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي، إضافة إلى إجراء الفحوصات الطبية الدورية للكشف المبكر عن الأمراض.
الخاتمة
وفي الختام، فإن الأمراض المزمنة تمثل تحدياً صحياً واجتماعياً كبيراً، مما يتطلب تعاون الأفراد والمؤسسات الصحية للحد من انتشارها وتقليل آثارها السلبية على المجتمع.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق