م.م امير صبار عبد
يعدّ القطاع المصرفي من أهم الركائز التي يقوم عليها الاقتصاد في أي دولة، إذ يؤدي دورًا حيويًا في تنظيم الحركة المالية وتوجيه المدخرات نحو الاستثمار والتنمية. وفي العراق، يكتسب إصلاح القطاع المصرفي أهمية كبيرة بسبب التحديات الاقتصادية التي مرّ بها البلد خلال العقود الماضية، مما جعل تطوير النظام المصرفي ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي.
يعاني القطاع المصرفي العراقي من مجموعة من التحديات، من أبرزها ضعف البنية التحتية المصرفية، والاعتماد الكبير على التعاملات النقدية بدلاً من الأنظمة الإلكترونية، فضلاً عن محدودية الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين والشركات. كما أن هيمنة المصارف الحكومية على الجزء الأكبر من النشاط المصرفي قللت من فرص المنافسة والتطوير، إضافة إلى ضعف ثقة بعض المواطنين بالمصارف نتيجة الأزمات المالية السابقة.
ومن أجل إصلاح هذا القطاع، اتخذت الحكومة العراقية بالتعاون مع البنك المركزي العراقي عدة خطوات إصلاحية، مثل تحديث الأنظمة المصرفية، وتعزيز الرقابة على المصارف، وتشجيع استخدام الدفع الإلكتروني بدلاً من النقد. كما يجري العمل على تطوير التشريعات المالية والمصرفية بما يتماشى مع المعايير الدولية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الشفافية وتقليل المخاطر المالية.
كما يلعب إصلاح القطاع المصرفي دورًا مهمًا في تحقيق الاستقرار المالي من خلال تحسين قدرة المصارف على إدارة السيولة والائتمان، وزيادة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يساهم في خلق فرص عمل وتنشيط الاقتصاد. إضافة إلى ذلك، فإن تطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية يسهل عمليات الدفع والتحويل ويعزز الشمول المالي، مما يتيح لعدد أكبر من المواطنين الاستفادة من الخدمات الماليةعدّ القطاع المصرفي من أهم الركائز التي يقوم عليها الاقتصاد في أي دولة، إذ يؤدي دورًا حيويًا في تنظيم الحركة المالية وتوجيه المدخرات نحو الاستثمار والتنمية. وفي العراق، يكتسب إصلاح القطاع المصرفي أهمية كبيرة بسبب التحديات الاقتصادية التي مرّ بها البلد خلال العقود الماضية، مما جعل تطوير النظام المصرفي ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي