أقامت التدريسية م.م إسراء قاسم علي ورشة علمية بعنوان “الفنون البدائية بين الجمالي والوظيفي”، تناولت فيها أبعاد هذا الفن ودلالاته في حياة الإنسان القديم، مسلطة الضوء على العلاقة بين الجانب الجمالي والجانب الوظيفي في الأعمال الفنية البدائية.
تناولت الورشة في بدايتها تعريف الفنون البدائية بوصفها الفنون التي مارسها الإنسان الأول قبل ظهور الحضارات المنظمة، حيث اعتمد على الرسم والنحت والنقش على الصخور والكهوف للتعبير عن أفكاره ومعتقداته. وقد استخدم الإنسان آنذاك مواد بسيطة مستمدة من الطبيعة مثل الألوان المستخرجة من التربة والمعادن والفحم النباتي، ليصنع منها صوراً للحيوانات ومشاهد الصيد والطقوس الدينية.
كما بيّنت الورشة أن للفن البدائي بُعدين أساسيين، الأول البعد الجمالي الذي يتمثل في تنظيم الخطوط والأشكال وإظهار الحس الفني لدى الإنسان القديم، حيث سعى إلى تحقيق نوع من التوازن والانسجام في الرسوم التي كان ينفذها على جدران الكهوف أو على الأدوات الحجرية. أما البعد الوظيفي فيرتبط بالغرض العملي أو الطقوسي للفن، إذ كان الإنسان يستخدم الرسوم في طقوس الصيد معتقداً أن رسم الحيوان يمنحه القدرة على السيطرة عليه في الواقع، كما استُخدمت بعض الرموز والأشكال في التعبير عن المعتقدات الروحية أو في توثيق الأحداث المهمة في حياته اليومية..جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .