نظّمت جامعة المستقبل، بإشراف المدرّس الدكتور سجاد علوان، فعالية علمية موسّعة تناولت واحدة من أبرز القضايا العالمية المعاصرة، والمتمثلة في تداعيات التغيرات المناخية وأزمات المياه وانعكاساتها المباشرة على الأمن الصحي المستدام، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين وطلبة الجامعة.
وجاءت هذه الفعالية في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يشهدها العالم، حيث ناقش المشاركون التأثيرات المتسارعة لارتفاع درجات الحرارة وتزايد موجات الجفاف على الموارد المائية، وما يرافق ذلك من تراجع في جودة المياه الصالحة للشرب، الأمر الذي يهدد الصحة العامة ويزيد من احتمالية انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه مثل الكوليرا والتيفوئيد.
وأكد المشرف على الفعالية، م.د سجاد علوان، أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد قضية بيئية، بل أصبحت أزمة متعددة الأبعاد تمسّ بشكل مباشر الأمن الصحي والغذائي، مشيرًا إلى أن شحّ المياه وتلوثها يسهمان في تفاقم المشكلات الصحية، خاصة في المجتمعات التي تعاني من ضعف البنى التحتية الصحية.
وتطرّق الحاضرون إلى العلاقة الوثيقة بين نقص المياه وتراجع الإنتاج الزراعي، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات سوء التغذية، ما ينعكس سلبًا على صحة الأفراد، خصوصًا الأطفال وكبار السن. كما تم تسليط الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها الأنظمة الصحية نتيجة ارتفاع أعداد المصابين بالأمراض المرتبطة بالبيئة.
وفي جانب الحلول، شدّد المشاركون على أهمية تبنّي استراتيجيات متكاملة لإدارة الموارد المائية، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر للأزمات البيئية، والاستثمار في تطوير البنية التحتية الصحية، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي حول ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على البيئة.
كما دعت التوصيات إلى ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والحكومية والمنظمات الدولية، والعمل على تبنّي سياسات بيئية مستدامة تسهم في الحد من آثار التغير المناخي، بما يضمن تحقيق الأمن الصحي للأجيال الحالية والمستقبلية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود جامعة المستقبل في دعم البحث العلمي ومواكبة القضايا العالمية، وترسيخ دور المؤسسات الأكاديمية في تقديم حلول علمية وعملية لمواجهة التحديات البيئية والصحية المعاصرة.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق.