ا.م.د.ثامر عبد الحمزه العلواني
جامعة المستقبل
كية التقنيات الصحية والطبية
قسم تقنيات الأشعة
الكيمياء الخضراء (Green Chemistry)
الكيمياء الخضراء تعني المجال المتخصص في استخدام مواد كيمياويه تعمل على تقليل التلوث من خلال استخدام عمليات إنتاج أكثر دقه واختبارات في الصناعات التي تستخدم المواد الكيميائية على نطاق واسع. واصبحت الكيمياء الخضراء أهدافها زيادة سلامة المنتجات الكيميائية النهائية، وتقليل إنتاج النفايات الخطرة ( مثلا الزيوت و المبيدات و المسببه لنقصان الاوكسجين والتأثير الكبير على الكثير من المناطق الخضراء وغيرها ) ولذه الاسباب تُعرف الكيمياء الخضراء أيضًا باسم الكيمياء المستدامة، واصبحت لها دور علمي ينمو منذ ثلاثة عقود من الزمن.
الكيمياء الخضراء هي اعتماد و تصميم منتجات وعمليات كيميائية تقلل أو تلغي استخدام المواد الخطرة، بهدف منع التلوث من المصدر وتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية. ولهذه الاسباب بدا العديد من العلماء في مجالات الكيمياء والبيئه بالتفكير الفعلي والمنهجي في الكيمياء الخضراء في عام 1991 على يد Paul Anastas بوكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، حيث تم إطلاق برنامج أبحاث يركز على منع التلوث من المصدر بدلاً من معالجته. وتبلور هذا المفهوم رسمياً بنشر مبادئ الكيمياء الخضراء الاثني عشر في عام 1998.
وكان لفوز بعض العلماء بجائزة نوبل في الكيمياء تتويجا لأبحاثهم في مجالات الكيمياء التي كان ينظر إليها إلى حد كبير على أنها كيمياء خضراء في عام 2001 (Knowles, Noyri, Sharpless) و 2005 (Yves Chauvin, Robert H. Grubbs, Richard R. Schrock) دوراً هاماً في تعزيز أهمية البحث في الكيمياء الخضراء وساعدت على خلق وعي أكبر بين العلماء بأن مستقبل الكيمياء يجب أن يكون أكثر خضرة.
تطبيقات الكيمياء الخضراء :
- استخدام مواد أولية متجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.
- تطوير مذيبات آمنة وصديقة للبيئة (مثل الماء أو ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج).
- استخدام عوامل حفازة لزيادة كفاءة التفاعل وتقليل الطاقة المستهلكة.
- تصميم مواد قابلة للتحلل الحيوي (البلاستيك الحيوي).
- تعد الكيمياء الخضراء أداة جوهرية لتحقيق التنمية المستدامة، حيث تجمع بين الكفاءة الاقتصادية وحماية البيئة
مبادئ الكيمياء الخضراء :
هنالك اثني عشر مبدا ومن هذه المبادئ تم اختيار تسعة منها لما نحتاجه الان في بلدنا .
1- منع تكون النفايات أفضل من معالجة أو تنظيف النفايات بعد تشكيلها.
2- تصميم الأساليب الصناعية لتحقيق أقصى قدر من دمج جميع المواد المستخدمة في العملية في المنتج النهائي.
3- تصميم المنهجيات التركيبية بحيث تستخدم وتولد مواد لها سمية ضئيلة أو معدومة على صحة الإنسان والبيئة.
4- تصميم المنتجات الكيميائية مع الحفاظ على الفعالية والوظيفة مع تقليل السمية.
5- استخدام المواد المساعدة (مثل المذيبات ووكلاء الفصل وما إلى ذلك) أقل ما يمكن وبشكل غير ضار عند استخدامها.
6- الانتباه لآثار متطلبات الطاقة البيئية والاقتصادية، وينبغي التقليل منها إلى أدنى حد ممكن. وإجراء الأساليب الاصطناعية في درجة الحرارة والضغط المحيطة.
7- ينبغي أن تكون المواد الخام أو المواد الأولية قابلة للتجديد حيثما كان ذلك ممكنا من الناحيتين التقنية والاقتصادية.
8- ينبغي تصميم المنتجات الكيميائية بحيث لا تستقر في نهاية وظائفها في البيئة وتتحلل إلى منتجات ضارة
9- ينبغي اختيار المواد وتصميمها عند استخدامها في العمليات الكيميائية بحيث تحد من احتمال وقوع حوادث كيميائية، بما في ذلك الانبعاثات والانفجارات والحرائق.
ومن خلال هذه الاهداف وكيفية تحقيقها يجب ان نعمل على تصميم العمليات لتكون كمية المواد الخام التي ينتهي بها المطاف في المنتج أكبر ما يمكن. واستخدام الموارد متجددة كمواد أولية ومصادر للطاقة وايضا استخدام مواد آمنة وحميدة بيئيا، بما في ذلك المذيبات، كلما أمكن ذلك. وتجنب إنتاج النفايات، التي ينظر إليها على أنها الشكل المثالي لإدارة النفايات.
ومن المهم جدا ان نتعامل وفقا لهذه المبادئ لإيجاد بيئة نظيفة والبقاء على بيئه صحيه وخضراء.