تعتمد بنية Swin Transformer على أسلوب متقدم في معالجة الصور يقوم على تقسيم صورة الرنين المغناطيسي إلى نوافذ صغيرة تُعالج محلياً بدلاً من تحليل الصورة بالكامل دفعة واحدة، مما يقلل من استهلاك الموارد الحاسوبية ويحافظ في الوقت نفسه على التفاصيل الدقيقة. يتم تنظيم هذه المعالجة بشكل هرمي، حيث يبدأ النموذج بفهم الأجزاء الصغيرة ثم يدمجها تدريجياً للوصول إلى تصور شامل للصورة، وهو ما يمنحه قدرة عالية على تمثيل البنية المعقدة للدماغ. كما أن تقنية إزاحة النوافذ بين الطبقات المختلفة تتيح للنموذج الربط بين المناطق المتجاورة داخل الصورة، مما يمنع فقدان المعلومات عند حدود النوافذ ويعزز الفهم المكاني العام.
في عملية تصنيف أورام الدماغ، يستفيد النموذج من آلية الانتباه الذاتي التي تمكنه من تحليل العلاقات بين الورم والأنسجة المحيطة به بدقة، الأمر الذي يساعد في التمييز بين الأنواع المختلفة من الأورام حتى في الحالات التي تتشابه فيها من حيث الشكل أو الكثافة. كما يتمكن من استخراج ميزات متعددة المستويات، إذ يجمع بين الخصائص الدقيقة مثل نسيج الورم والتفاصيل المجهرية، والخصائص العامة مثل الحجم والشكل، مما يؤدي إلى تحسين دقة التصنيف وتقليل نسبة الخطأ.
أما في تحديد موقع الورم، فإن البنية الهرمية للنموذج تتيح له العمل على مستويات دقة مختلفة، مما يمكنه من تحديد حدود الورم بشكل واضح ودقيق على مستوى البكسل. هذه القدرة ضرورية في التطبيقات السريرية، خاصة عند التخطيط للعمليات الجراحية أو العلاج الإشعاعي، حيث يجب معرفة الامتداد الحقيقي للورم داخل الدماغ. كما أن اعتماد النموذج على معالجة محلية عبر النوافذ يساعده في تقليل تأثير الضجيج الموجود في صور الرنين المغناطيسي، مما يجعله أكثر كفاءة في التركيز على السمات الحقيقية للورم.
عند تطبيق Swin Transformer على صور الرنين المغناطيسي متعددة الأنماط مثل T1 وT2 وFLAIR، يتمكن من دمج المعلومات المختلفة الناتجة عن كل نمط تصويري، مما يعزز من دقة التحليل والتشخيص. كما يتميز بسرعة عالية في المعالجة، حيث يمكنه تقديم نتائج خلال وقت قصير، مما يجعله أداة فعالة لدعم القرار الطبي. ويساهم ذلك في مساعدة الأطباء على اكتشاف الأورام في مراحل مبكرة، وتحديد خصائصها بدقة، وتقليل الحاجة إلى الإجراءات الجراحية التشخيصية، من خلال الاعتماد على تحليل ذكي وشامل للصور الطبية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.