(صفاء الزمان) لوحة تعكس مشهدًا من الطبيعة والممتزج مع التمدن بأسلوب انطباعي-تجريدي، حيث تمزج عناصر الطبيعة، (نخيل، مياه والعمران التقليدي). الألوان الجريئة والضربات العريضة للفرشاة مع السكين تمنحنا إحساسًا بالحركة والحياة، مما يدفع المتلقي إلى الشعور بعمق المشهد والانغماس في تفاصيله. تتوزع العناصر الأساسية في العمل كوحدة تصميمية إلى ثلاث مناطق رئيسية: - <br /> أولا- الجانب الأيسر: يحتل النخيل حيزًا مهمًا، وهو عنصر طبيعي يضفي إحساسًا بالحياة والارتباط بالبيئة.<br /> ثانيا- الجانب الأيمن: مباني تقليدية والتي هي جزء من قرية قديمة، وهي تمثل الطابع العمراني والتاريخي.<br />ثالثا- المقدمة والمركز: يشغلها الممر المائي الذي يجري عبر الأرض، والدي يربط بين الطبيعة والعمران، ليخلق إحساسًا بالحركة والتدفق.<br />اما العلاقة بين اللون والإضاءة فتتمثل ب السماء الزرقاء الصافية والتي تمنح شعورًا بالانفتاح والاتساع. سيادة اللون الأزرق وادي يظهر بقوة في المياه والذي يعطي إحساسًا بالانتعاش، في حين أن تدرجات اللون البني والبرتقالي في الأرض يعكس طابع البيئة القروية الجاف. اما النخيل مرسوم بتفاصيل لونية تدمج بين الأخضر والبني، مما يعزز الواقعية ويجعل المشهد أكثر طبيعية فقد أبدع سمندر بإظهار الانطباع الواقعي للمشهد من خلال اللون.<br />أبدع الفنان بعطاء الديناميكية للعمل من خلال الحركة والعمق البصري وابرازها بالخطوط والتدرجات اللونية والمتجسدة في الممر المائي وتياره المتدفق، مما يخلق عنصرًا ديناميكيًا في العمل. مع اختلاف الأحجام في العناصر بين (الأشجار والمباني) يعزز الإحساس بالبعد والعمق. كذلك استخدام ضربات سكين متنوعة ما بين الحادة والناعمة يضيف إيقاعًا بصريًا متغيرًا، مما يجعل العين تتنقل بين أجزاء اللوحة بسلاسة.<br />- الدلالات الرمزية والفلسفية للعمل تتمحور وتتفاعل بين الطبيعة (النخيل، المياه) والعمران (المباني) هذه العلاقة تعبر عن التعايش السلمي بين الإنسان والبيئة وتأثير الزمن والتطور على الأماكن الطبيعية.<br />- كما أشار الفنان الى عنصر الحياة والتجدد في المياه كعنصر للحياة، وهي تسير وسط أرض ذات ألوان دافئة تدل على الجفاف، وتعكس الأمل في استمرار الحياة والتجدد رغم قسوة الطبيعة من خلال الأسلوب العاطفي والانطباعي واعتماد الألوان القوية وضربات السكين الواضحة على العمل اضفت طابعًا عاطفيًا وانطباعيًا أكثر من كونه تصويرًا دقيقًا للواقع، ما يجعله يحمل مشاعر وتفسيرات متعددة حسب منظور المتلقي. اللوحة تعد نموذجًا فنيًا يجمع بين التجريد والانطباعية، استطاع الفنان إيصال الإحساس بالحياة والطبيعة من خلال ألوانه الجريئة وضرباته الحرة وتساع افق الرؤية لدية. الرؤية الإخراجية هنا تبرز قدرة العمل على إظهار العلاقة بين الإنسان والبيئة، واستخدم عناصر بصرية لتوجيه عين المتلقي عبر المشهد بطريقة سلسة وديناميكية. <br /><br />المقال أعلاه يساهم بشكل فعّال في تعزيز أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الرابع المتعلق "بالتعليم الجيد"، حيث يسلط الضوء على أهمية تحسين جودة التعليم وتوفير فرص تعليمية شاملة للجميع.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق.