يشهد القطاع الصحي تحوّلاً جذرياً بفضل إدماج الذكاء الاصطناعي (AI) في عمليات التشخيص الطبي. من خلال خوارزميات تعلم الآلة، أصبحت الأنظمة قادرة على تحليل الصور الطبية، التنبؤ بالأمراض، واستخلاص أنماط غير مرئية للعين البشرية. يُستخدم الذكاء الاصطناعي في كشف أمراض متعددة مثل السرطان، أمراض القلب، والاضطرابات العصبية بدقة تفوق الطبيب أحياناً، مما يقلل من نسب التشخيص الخاطئ ويُسرّع اتخاذ القرار العلاجي.<br /><br />ومع ذلك، فإن هذا التقدم يصاحبه تحديات أخلاقية وقانونية؛ أبرزها قضية الخصوصية وسرية البيانات، حيث تعتمد هذه الأنظمة على كم هائل من بيانات المرضى. بالإضافة إلى ذلك، تُثار أسئلة حول المسؤولية القانونية في حال الخطأ، ومدى إمكانية الاعتماد الكامل على أنظمة غير بشرية. كما أن خطر التحيز الخوارزمي وارد إذا ما تم تدريب النظام على بيانات غير متوازنة.<br /><br />ختاماً، الذكاء الاصطناعي لا يُعدّ بديلاً عن الأطباء، بل هو أداة مساعدة قوية تعزز الدقة وسرعة التشخيص. ويبقى التحدي في تنظيم استخدامه ضمن إطار أخلاقي آمن يُراعي حقوق المرضى ويضمن كفاءة الأداء.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.