يشير مفهوم "إنترنت الأشياء الطبية" (IoMT) إلى الشبكة المتكاملة من الأجهزة الطبية والمعدات الذكية التي تتصل بالإنترنت وتعمل على جمع البيانات الصحية ومشاركتها بشكل لحظي بين مقدمي الرعاية الصحية، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين كفاءة المستشفيات الذكية. تعتمد هذه الأنظمة على أجهزة استشعار مدمجة ومتصلة تسمح بمراقبة المؤشرات الحيوية للمرضى عن بعد، مما يقلل من الحاجة إلى الزيارات المتكررة لغرف الفحص ويوفر الوقت والجهد للطواقم الطبية. كما تتيح هذه الأجهزة تتبع الحالات المزمنة باستمرار، وإرسال تنبيهات فورية في حال حدوث أي تغيير غير طبيعي، مما يرفع من جودة الرعاية الوقائية ويقلل من حالات التدهور المفاجئ.<br />بالإضافة إلى ذلك، يسهم IoMT في تسريع عمليات التشخيص واتخاذ القرارات العلاجية من خلال توفير بيانات دقيقة ومحدثة باستمرار، وهو ما ينعكس إيجابًا على تقليل أوقات الانتظار في المستشفيات وتحسين تنظيم الموارد الطبية. ومن خلال التكامل مع أنظمة السجلات الصحية الإلكترونية، يمكن تحقيق صورة شاملة ومتكاملة لحالة المريض، مما يسهل التعاون بين الفرق الطبية المختلفة داخل المستشفى أو حتى بين مؤسسات الرعاية الصحية المتباعدة جغرافيًا.<br />ومع تطور تقنيات الحوسبة السحابية وتحليل البيانات، أصبح من الممكن الاستفادة من المعلومات المجمعة من أجهزة IoMT لتحسين الأداء العام للمستشفى عبر التحليل التنبؤي والتخطيط الذكي للموارد. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام هذه البيانات في توقع احتياجات الأسرة، أو تخطيط الجداول الزمنية للطواقم الطبية، أو حتى التنبؤ بانتشار الأمراض المعدية داخل المستشفيات. وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة، تظل قضايا الأمان وحماية الخصوصية من أبرز التحديات التي تواجه IoMT، إذ يتطلب التعامل مع هذا النوع من البيانات الصحية الحساسة ضمان مستويات عالية من التشفير والسياسات الصارمة للوصول إليها.<br />بصورة عامة، يشكل إنترنت الأشياء الطبية ركيزة أساسية في تطوير المستشفيات الذكية، حيث يعزز من الكفاءة التشغيلية، ويرفع من مستوى الرعاية، ويقود إلى أنظمة صحية أكثر استباقية وتكاملًا في المستقبل.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.