يعاني العديد من الأفراد المصابين بإعاقات حركية من صعوبات كبيرة في التواصل عبر الوسائل التقليدية، نتيجة لضعف أو فقدان القدرة على الحركة. وفي هذا السياق، تُعد التقنيات العصبية، مثل أنظمة التعرف على إشارات الدماغ، من الابتكارات الواعدة التي يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في تمكين هؤلاء الأفراد من التواصل بفعالية.<br /><br />تعتمد هذه التقنيات على ترجمة الإشارات العصبية الصادرة عن الدماغ إلى أوامر رقمية تتحكم في الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب والهواتف الذكية، مما يمنح المستخدمين القدرة على إرسال الرسائل، والتفاعل مع محيطهم، وأداء المهام اليومية من خلال التفكير فقط.<br /><br />ومن أبرز هذه الابتكارات أجهزة الربط بين الدماغ والحاسوب (BCI)، التي تتيح للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية الشديدة استخدام نشاطهم الدماغي للتحكم بالأجهزة المختلفة، وهو ما يُعد تطورًا كبيرًا في مجال التكنولوجيا المساعدة، ويمنحهم فرصًا حقيقية للبقاء على تواصل مع العالم الخارجي وتحسين جودة حياتهم.<br /><br />بالإضافة إلى ذلك، تُوظف هذه التقنيات في مجالات العلاج وإعادة التأهيل، حيث يُمكن للمرضى تنفيذ تمارين حركية عبر إشارات الدماغ، مما يسهم في تعزيز قوة العضلات وتحسين الأداء الحركي تدريجيًا.<br /><br />ورغم التقدم الملموس في هذا المجال، ما تزال هناك تحديات قائمة، أبرزها ارتفاع تكلفة الأجهزة، وصعوبة توفيرها على نطاق واسع، إلى جانب الحاجة لتطوير برامج تدريب فعالة تسهّل على المستخدمين الاستفادة القصوى من هذه التقنيات.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.