تمثل تكنولوجيا الاستشعار الحيوي (Biosensors) نقلة نوعية في تشخيص الأمراض ومراقبة الحالة الصحية للمرضى. تعتمد هذه التقنية على أجهزة صغيرة ومتقدمة يمكنها اكتشاف وتحليل التغيرات البيوكيميائية أو الفيزيائية في الجسم بشكل لحظي، مما يتيح مراقبة دقيقة وفورية للمؤشرات الحيوية.<br />تُستخدم الحساسات الحيوية في مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءًا من قياس مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري، وصولاً إلى مراقبة نبض القلب، والأكسجين، والحرارة. وقد تم دمج العديد من هذه الحساسات في الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، لتوفر للمريض والطبيب بيانات مباشرة تساعد في اتخاذ القرارات.<br />في المجال السريري، تُستخدم أجهزة الاستشعار الحيوي في العمليات الجراحية، وأثناء العلاج الكيميائي، وأحيانًا في وحدات العناية الفائقة لتوفير مراقبة دقيقة ومستمرة. كما تم تطوير أنظمة متقدمة تستطيع الكشف عن مؤشرات حيوية تدل على الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، مما يساعد في التشخيص المبكر.<br />تتميز هذه التقنية بكونها غير جراحية، منخفضة التكلفة نسبيًا، وسهلة الاستخدام، مما يجعلها مثالية للرعاية الصحية المنزلية. إلا أن التحديات المتعلقة بحساسية الأجهزة، ودقتها، وكذلك حماية البيانات التي تجمعها، تبقى موضع اهتمام مستمر.<br />إن دمج تكنولوجيا الاستشعار الحيوي في الطب الحديث يعكس توجهًا نحو رعاية صحية أكثر تخصيصًا وفعالية، ويشكل جزءًا أساسيًا من التحول نحو الطب الرقمي والمراقبة الذاتية.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.