يُعد سؤال "هل يمكن للروبوت أن يمتلك ضميرًا؟" من أكثر الأسئلة الفلسفية إثارة في عصر الذكاء الاصطناعي. الضمير، كما يعرفه الإنسان، يرتبط بالوعي، المشاعر، الأخلاق، وتحمل المسؤولية، وهي مفاهيم يصعب محاكاتها بالكامل باستخدام خوارزميات.<br />حتى مع التقدم في الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعلم العميق، تظل الأنظمة الذكية عاجزة عن الإحساس الفعلي بالذنب أو اتخاذ قرارات بناءً على مبادئ أخلاقية حقيقية نابعة من الوجدان.<br />ما يمكن تحقيقه اليوم هو "محاكاة أخلاقية" من خلال برمجة الروبوتات بقواعد أخلاقية محددة مسبقًا، مثل عدم إيذاء الإنسان أو احترام الخصوصية، لكنها لا تنبع من وعي داخلي أو إحساس.<br />يعتقد بعض العلماء أن تطوير ضمير اصطناعي يتطلب دمج علم الأعصاب بالذكاء الاصطناعي، وربما بناء شبكات تحاكي الإدراك العاطفي البشري، وهي مهمة لا تزال بعيدة المنال.<br />إذن، رغم ما قد يبدو عليه الروبوت من تصرفات "واعية"، إلا أنه لا يمتلك ضميرًا بالمعنى الإنساني للكلمة، بل يتصرف ضمن حدود ما بُرمج عليه.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.