مع تزايد أعداد كبار السن في المجتمعات حول العالم، بات من الضروري اعتماد حلول مبتكرة لدعمهم في الحفاظ على جودة حياتهم. تأتي الروبوتات المساعدة كواحدة من أبرز التطورات التكنولوجية في مجال الرعاية الصحية، حيث تهدف إلى تقديم الدعم لكبار السن في مختلف جوانب حياتهم اليومية، من تسهيل الأنشطة الروتينية إلى تحسين التواصل وتقديم الرعاية الصحية.<br /><br />تُعد الروبوتات المساعدة أداة فعالة لرعاية كبار السن الذين يعانون من أمراض مثل الخرف أو ضعف الذاكرة، إذ يمكنها تذكيرهم بتناول الأدوية، مساعدتهم في التنقل داخل المنزل، وحتى تقديم الدعم النفسي عبر محادثات تفاعلية. كما يمكنها مراقبة حالتهم الصحية باستخدام أجهزة استشعار ترصد التغيرات في المؤشرات الحيوية مثل ضغط الدم أو مستويات السكر، وتنبيه مقدمي الرعاية أو الأطباء عند الحاجة.<br /><br />إضافة إلى ذلك، تسهم هذه الروبوتات في تعزيز استقلالية كبار السن من خلال مساعدتهم على أداء المهام اليومية كتناول الطعام أو ممارسة التمارين البسيطة، مما يزيد من شعورهم بالاعتماد على الذات ويحفزهم على الحفاظ على نشاطهم اليومي.<br /><br />رغم هذه المزايا، تواجه التكنولوجيا تحديات مثل ضمان السلامة الشخصية وكفاءة الروبوتات في بيئات منزلية مختلفة. كما يبقى التفاعل البشري ضروريًا في رعاية كبار السن، لذا يُفترض أن تكون الروبوتات المساعدة مكملاً للرعاية البشرية وليس بديلاً عنها.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في الجامعات الاهلية.