يشهد العالم تطوراً متسارعاً في مجالات الأتمتة والروبوتات، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة حول مستقبل الوظائف اليدوية، خاصة في قطاعات مثل الزراعة، البناء، والنقل. بالفعل، بدأت بعض المهن التقليدية بالتراجع تدريجياً مع دخول الآلات الذكية التي تؤدي المهام بكفاءة وسرعة أكبر.<br /><br />إلا أن الصورة ليست بهذه البساطة، فهناك العديد من الوظائف اليدوية التي تعتمد على مهارات بشرية يصعب على التكنولوجيا استنساخها، مثل الأعمال الحرفية الدقيقة، أعمال الصيانة في الميدان، والتفاعل المباشر مع العملاء، وهي جميعها مجالات لا تزال بحاجة إلى تدخل بشري.<br /><br />إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تشهد بعض الوظائف اليدوية تحولاً في طبيعتها، بحيث يصبح العامل مطالباً باكتساب مهارات جديدة تتعلق باستخدام التكنولوجيا، مثل تشغيل الروبوتات والإشراف عليها، أو صيانتها.<br /><br />وفي المقابل، قد يساهم توسع الأتمتة في خلق فرص عمل جديدة في مجالات ناشئة، من بينها تصميم الأنظمة الذكية، صيانتها، أو تقديم خدمات متخصصة ترتبط بالتحول الرقمي.<br /><br />لذلك، من غير المرجح اختفاء الوظائف اليدوية بالكامل خلال العقد المقبل، بل من المنتظر أن تتغير طبيعتها، وهو ما يتطلب الاستثمار في برامج التدريب والتأهيل المستمر لضمان دمج العاملين في سوق العمل الجديد وعدم تركهم خارج دائرة التطور.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.