يُعد العلاج الجيني من أكثر المجالات الطبية تطورًا في القرن الحادي والعشرين، ويقوم على إدخال مواد وراثية (عادة جينات وظيفية) إلى خلايا المريض لعلاج مرض وراثي أو مكتسب. تختلف آليات العلاج الجيني بحسب نوع المرض، فبعضها يعتمد على استبدال الجين المَعيب بجين سليم، أو تعطيل جين ضار، أو إدخال جين جديد لمساعدة الخلية على أداء وظائفها.<br />بدأت التجارب السريرية للعلاج الجيني في أوائل التسعينيات، لكنها شهدت تقدمًا ملحوظًا مع تطور تقنيات مثل CRISPR-Cas9، التي تسمح بتعديل الجينات بدقة عالية. ومن التطبيقات الواعدة للعلاج الجيني: علاج أمراض مثل الثلاسيميا، والضمور العضلي الشوكي، وأنواع معينة من السرطان، بل وأمراض نادرة كانت سابقًا بلا علاج.<br />رغم ذلك، يواجه العلاج الجيني تحديات كبيرة، أبرزها احتمال حدوث استجابات مناعية، أو طفرات غير مرغوبة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف العلاج وصعوبات تنظيمية وأخلاقية. ومع ذلك، فإن النتائج السريرية حتى الآن مشجعة وتفتح الباب أمام طب شخصي يعتمد على التركيب الوراثي لكل مريض.<br />يمثل العلاج الجيني ثورة حقيقية في الطب الحديث، وقد يكون المفتاح لعلاج أمراض كانت تعتبر غير قابلة للشفاء، مما يعزز من جودة حياة المرضى ويمهد لحقبة جديدة من الرعاية الصحية الدقيقة.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .<br /><br />