الألم تجربة ذات طابع ذاتي معقد، يتداخل فيها الجسدي مع العاطفي. لكن في عصر الذكاء الاصطناعي، يتم إعادة تعريف الطريقة التي نقرأ بها الألم. لم يعد الأمر يعتمد فقط على شكوى المريض، بل أصبح بالإمكان قياس الألم وتحليله رقمياً.<br /><br />تعمل الخوارزميات الحيوية الحديثة على جمع بيانات من مصادر متعددة، مثل تعبيرات الوجه، إشارات الأعصاب، معدلات التنفس والنبض، ثم تحليلها لتقدير شدة الألم. في حالات مثل الأطفال غير القادرين على التعبير، أو المرضى غير الواعين، يمكن لهذه الخوارزميات أن تكشف عن الألم دون حاجة للكلمات.<br /><br />في الجراحة، يمكن دمج هذه الخوارزميات مع أنظمة روبوتية لضبط أدوات الجراحة أو تغيير التقنية المستخدمة بناءً على مستوى الألم المتوقع في كل نقطة من الجسم. هذه القدرة تعني أننا نقترب من تطوير أنظمة علاجية تستجيب للألم قبل حدوثه فعلياً.<br /><br />ورغم أن الذكاء الاصطناعي لا "يشعر" بالألم كما نفعل نحن، إلا أن قدرته على رصد وتحليل مؤشرات الألم تمنحه دوراً جديداً: دور الشاهد الصامت، المستجيب للمُعاناة بصمت ودقة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />