تُعد الهندسة الوراثية أداة ثورية في مجال العلوم الحيوية، إذ تمكن العلماء من تعديل التركيب الجيني للكائنات الحية بهدف تحسين صفاتها. ومن أبرز تطبيقاتها تطوير سلالات نباتية وحيوانية مقاومة للأمراض والآفات، ما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على المبيدات والمواد الكيميائية. في النباتات، تُستخدم تقنيات مثل نقل الجينات لتحفيز إنتاج مركبات دفاعية طبيعية، أو تثبيط عمل الجينات المسؤولة عن الحساسية للأمراض. على سبيل المثال، تمكّن العلماء من إدخال جينات من بكتيريا Bacillus thuringiensis إلى بعض المحاصيل مثل الذرة والقطن لإنتاج سلالات مقاومة للحشرات.<br />أما في الثروة الحيوانية، فيمكن للهندسة الوراثية تحسين مقاومة الحيوانات للأمراض الفيروسية والبكتيرية من خلال تعديل جيناتها المسؤولة عن الاستجابة المناعية. هذا يساهم في خفض معدلات النفوق وتقليل الخسائر الاقتصادية. علاوة على ذلك، تساعد هذه السلالات المقاومة في تقليل استخدام الأدوية البيطرية، مما يقلل خطر ظهور سلالات ميكروبية مقاومة للمضادات الحيوية.<br />رغم المزايا العديدة، لا تخلو هذه التقنية من تحديات أخلاقية وبيئية، مثل مخاوف انتقال الجينات المعدلة إلى الكائنات البرية أو التأثيرات غير المتوقعة على النظام البيئي. لذا من الضروري استمرار الأبحاث وفرض ضوابط تنظيمية لضمان أمان هذه التكنولوجيا.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />