ي الطب الحديث، الكثير من المؤشرات تمر دون أن يلحظها الطبيب البشري: تغيرات طفيفة في الترددات الصوتية، اهتزازات في الموجات فوق الصوتية، إشارات دقيقة في أنماط التنفس. الذكاء الاصطناعي، المجهّز بحساسات متقدمة، بات يُعرف بـ"الطبيب الصامت" لأنه يصغي حيث لا نسمع، ويرى حيث لا نلاحظ.<br /><br />تعمل هذه الأنظمة في الخلفية، تراقب تفاعلات الجسم لحظة بلحظة: من نبض القلب إلى حرارة الجلد إلى نغمة الصوت. لكنها لا تكتفي بالرصد، بل تبحث عن الأنماط التي تتكرّر، والتي قد تشير إلى مرض في بدايته أو خلل في النظام العصبي أو المناعي.<br /><br />في بعض المستشفيات الذكية، يتم جمع هذه البيانات من الأسرة، الجدران، والأجهزة، دون تدخل المريض. الذكاء الاصطناعي يبني من هذا المحيط خريطة رقمية للحالة الصحية، ويتوقع التغيرات قبل أن تظهر أعراض ملموسة.<br /><br />إنه طب لا يتحدث، لكنه يصغي باهتمام بالغ. الطبيب الصامت لا يحل محل الإنسان، لكنه يمنحه أدوات سمع جديدة، تساعده على فهم الجسد بلغة لم يكن يفهمها من قبل.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br /><br />