دخل الذكاء الاصطناعي عالم الجراحة من أوسع أبوابه من خلال أنظمة الروبوتات الذكية. هذه الروبوتات مزودة بحساسات دقيقة وبرمجيات تسمح لها بالتفاعل اللحظي مع البيئة الجراحية. يمكنها تنفيذ حركات دقيقة ومعقدة داخل الجسم لا يستطيع الجراح البشري القيام بها بسهولة. تُستخدم بكثرة في جراحات الدماغ، القلب، والعمود الفقري بسبب دقتها العالية. وقد ساعدت في تقليل معدلات النزف وخطر العدوى بعد العمليات. إحدى أبرز مزايا الأنظمة الجراحية الذكية هي القدرة على تخطيط العملية قبل تنفيذها. يتم ذلك من خلال محاكاة افتراضية للعملية بناءً على بيانات المريض الدقيقة مثل صور الأشعة ثلاثية الأبعاد. هذا يتيح للجراح تصور مراحل الجراحة وتحديد المخاطر المحتملة قبل البدء الفعلي. كما يمكن للنظام الذكي تقديم اقتراحات بشأن أفضل الأدوات الجراحية والمسارات الأقل خطورة. هذه الإمكانيات تقلل من زمن العملية وتزيد من فرص النجاح. رغم هذه التطورات، تظل الخبرة البشرية ضرورية في مراقبة أداء النظام والتدخل عند الحاجة. فحتى أكثر الأنظمة تقدمًا قد تواجه مواقف غير متوقعة تحتاج إلى قرار سريع من الجراح. لذلك فإن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور الطبيب، بل يعززه ويجعله أكثر فعالية. هذا التعاون بين الإنسان والآلة يمثل مستقبل العمليات الجراحية الحديثة. ويعكس تقدمًا هائلًا في الطب الدقيق والتقني.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق<br />